قيل صنع صنعه الذي أتقن كل شيء؛ إلا أنه أظهر اسم الله في الثاني؛ لأنه لم يذكر في الأول، وإنما دل عليه.
وقيل: الصور قرن البوق ينفخ فيه. عن مجاهد.
وقيل النفخة الأولى: نفخة الفزع، والثانية نفخة الصعق،
والثالثة نفخة القيام؛ لرب العالمين.
وقيل في خبر مرفوع.
{إلا من شاء الله} أي: من الشهداء.
وقيل: الصور صور الخلق عن الحسن، وقتادة..
{وكل أتوه داخرين}
أي صاغرين عن ابن عباس.
وقيل الإتقان الإحكام.
وقيل {من جاء بالحسنة فله خير منها}
أي خير يصيبه منها.
وقيل بل أفضل منها
وقيل {حرمها}
عظم حرمتها أن يسفك دم حرام فيها، أو يظلم أحد
فيها، أو يصطاد صيدها، ويختلي خلاها
وقيل {إلا من شاء الله}
أي من الملائكة الذين ثبت الله قلوبهم.
وقيل إسرافيل هو النافخ في الصور
وحمزة (أتوه) .
قرأ عاصم في رواية حفص، والمفضل بالقصر مقصورة مفتوحة التاء فعلوه
وقرأ الباقون (وكل آتوه)
ممدودة مضمومة التاء على فاعلوه.
قرأ [عاصم] وحمزة والكسائي (من فزع) [بالتنوين]
(يومئذ} بفتح الميم.
وقرأ الباقون (من فزع يومئذ) .
بغير تنوين مضافا.
سورة القصص
مسألة: إن سئل عن قوله سبحانه: {طسم (1) تلك آيات الكتاب المبين (2) نتلو عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون (3) إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين (4) ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين (5) ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون (6) وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين (7) فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين (8) وقالت امرأت فرعون قرت عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون (9) وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين (10) وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون (11) }
[الآيات من 1 إلى 11]
فقال: ما البيان؟ ، وما التلاوة؟ ، وما النبأ؟ ، وما الحق؟ ، وما
الإيمان؟ ، وما معنى: المبين؟ ، وما معنى: علا في الأرض؟ ، وما التمكين
؟ ، والضمير في {منهم ما كانوا يحذرون} إلى ماذا يعود؟ وما الحذر؟ ، وما الخوف؟ ، وما اليم؟ ، وما معنى: فارغا؟ ، وما معنى: {إن كادت لتبدي به} ؟
الجواب:
البيان: إظهار المعنى للنفس؛ بما يميزه من غيره؛ لأنه من
أبنت كذا من كذا؛ إذا فصلته منه.
البرهان: هو إظهار المعنى بما يتبين أنه حق؛ إذا كان حقا،
وباطل؛ إذا كان باطلا.
التلاوة: الإتيان بالثاني: بعد الأول في القراءة.
النبأ: الخبر عما هو عظيم الشأن.
وعظم الشأن على ثلاث مراتب: عظم الشأن في أعلى المراتب،
وعظم الشأن في أدنى المراتب، وعظم الشأن في الوسائط.
الحق: ما يحقق كونه أو حسنه.
الإيمان: التصديق بفعل ما يؤمن من العقاب.
المبين: المبين الرشد من الغي عن قتادة.
وقيل: المبين أنه من عند الله.
وقيل: سنتنا فيك، وفي قومك؛ كسنتنا في موسى، وفرعون.
وقيل {علا في الأرض} ببغيه، وتجبره عن قتادة.
وشيعا: فرقا.
وقيل {علا في الأرض} باستعباده إياهم.
أي: من بني إسرائيل. عن قتادة.