سورة ألم تر
مسألة: إن سئل عن قوله سبحانه {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل (1) }
إلى آخرها فقال:
ما الأبابيل؟ وما سجيل؟ وما العصف؟ وما معنى: تضليل؟.
الجواب:
الأبابيل: جماعات في تفرقة زمرة وزمرة لا واحد لها في قول أبي
عبيدة والفراء، كما لا واحد للعبابيد والشماطيط، وزعم بعضهم أنه سمع واحدها إبالة، وقال بعضهم: واحدها إبول مثل عجول.
سجيل: كل شديد.
وقيل: حجارة من الجحيم فهو سجين ثم أبدلت النون لاما كما قيل: في أصيلان أصيلا.
العصف: ورق الزرع، وذلك أن الريح تعصفه أي: تذهب به يمينا وشمالا.
معنى {كعصف مأكول}
أي مأكول الثمرة كما يقال: فلان حسن أي حسن
الوجه، فأجرى مأكول على العصف من أجل أكل ثمرته، لأن المعنى معلوم للإيجاز.
وقيل: أبابيل مع بعضها بعضا.
عن ابن عباس.
وقيل: أبابيل كثيرة متتابعة عن قتادة.
وقيل: كانت سودا بحرية تحمل في مناقيرها وأكفها الحجارة.
عن عبيد بن عمير.
وقيل: في تضليل: عما قصدوا له من تخريب الكعبة، وهم خلق من الحبشة رئيسهم أبرهة.
وقيل: كانت الحجارة أكبر من العدسة وأصغر من الحمصة.
عن موسى ابن أبي عائشة.
وقيل: كان مع كل طير ثلاثة أحجار اثنان في رجليه وواحد في منقاره.
وقيل: كان سبب قصد أبرهة لتخريب الكعبة أنه بنى كنيسة عظيمة أراد أن تحج بدل الكعبة.
وقيل: العصف التبن. عن قتادة.
وقيل: مأكول قد أكلت بعضه المواشي وكسرت بعضه.
وقيل: كان ذلك معجزة لنبي كان في ذلك الزمان، يجوز أن يكون خالد بن
سنان.
وقيل: أنه إرهاص لنبوة النبي - صلى الله عليه وسلم -
وكان ولد في عام الفيل.
وقيل: كان سبب قصد أبرهة لتخريب البيت الحرام أن العرب هدموا كنيسة الحبشة وهم نصارى. عن الحسن.
وقيل: كان الفيل إذا وجهوه إلى جهة غيرها سار إنذارا من الله - عز وجل - لهم وموعظة.
وقيل: مأكول وقع فيه الأكال.
وقيل: كان الحجر يقع في رأس الرجل فتخرج من دبره
وقيل: سجيل: من طين مطبوخ كالآجر.