قرأ {فك رقبة أو أطعم} بغير ألف ابن كثير وأبو عمرو والكسائي.
وقرأ الباقون {فك رقبة (13) أو إطعام} .
فالأول: بدل (فلا أقتحم العقبة (فك رقبة) .
والثاني: على جواب {وما أدراك ما العقبة}
فيكون الجواب بالاسم.
قرأ أبو عمرو وحمزة وحفص عن عاصم {مؤصدة} بالهمز، وقرأ الباقون بغير همز.
سورة والشمس وضحاها
مسألة: إن سئل عن قوله سبحانه {والشمس وضحاها (1) }
إلى آخرها فقال:
ما ضحى الشمس؟ وما وجه الدلالة من جهة تلو القمر للشمس على الصفة المألوفة؟ وعلى ماذا يعود الضمير في جلاها؟
الطغوى؟ وما الشقي؟ وما السقيا؟ وما العقر؟ وما الدمدمة؟
الجواب:
ضحى الشمس: صدر وقت طلوعها، وكذلك ضحى النهار وقت كونه
ويقال: ضحى بكبش إذا ذبحه في وقت الضحى من أيام الأضحى ثم كثر حتى قيل له ولو ذبحه في آخر النهار.
وقيل: العبرة من جهة نشر الضوء حتى يقوى تلك القوة بأن الله وجه
الدلالة من جهة تلو القمر للشمس على الصفة المعهودة من جهة المعاقبة على
أمور مرتبة في النقصان والزيادة لأنه لا يزال ضوء الشمس ينقص بغياب جرمها
ويقوى ضوء القمر حتى يتكامل كذلك دائيبين على التسخير للعباد بما ليس في وسعهم أن يجرؤه على شيء من ذلك المنهاج.
الهاء: في جلاها يعود على الشمس بضوءه المبين لجرمها.
{والليل إذا يغشاها}
بظلمته عند سقوطها.
معنى طحاها بسطها حتى أمكن التصرف عليها
طحى يطحوا طحوا، ودحى يدحوا دحوا
معنى دساها: أي: دسا نف سه بالعمل الفاسد حتى صيرها في محاق
وخسران، يقال: دسا فلان يدسوا دسوا ودسوة أي: أتى بالفساد نقيض زكى يزكوا زكاءا وهو زاك.
وقيل: دساها دسسها بمعنى حملها ووضع منها
بمعصية كما قيل: وتقضى البازي بمعنى تقضض البازي.
وقيل: والقمر إذا اتبع الشمس في النصف الأول من الشهر إذا غربت
الشمس تلاها القمر بالطلوع، وفي آخر الشهر يتلوها في الغروب عن ابن زيد.
وقيل {والسماء وما بناها}
[معناه والسماء وبنائها جعل (ما) مع ما بعدها بمنزلة المصدر] (1)
عن قتادة. PageV03P226
وقيل: ومن بناها الله عن مجاهد والحسن.
{فألهمها فجورها وتقواها}
عرفها طريق الفجور والتقوى. عن ابن عباس ومجاهد.
وقيل: قد أفلح من زكى نفسه بعمل صالح. عن ابن عباس.
وقيل: خاب من دسى نفسه في معصية الله منهمكا في القبائح التي نهاه الله عنها.
قال الحسن: ونفس ومن سواها: النفس آدم ومن سواها الله
وقيل: تلاها في الضوء.
وقيل: دسها بالبخل لأن البخيل يخفي نفسه ومنزله لئلا يطلب نائله
وقيل: قد أفلح من زكى الله نفسه، وقد خاب من دسى الله نفسه
قرأ ابن كثير وابن عامر {وضحاها}
بفتح أواخر السورة، وقرأ الكسائي بإضجاع ذلك كله، وقرأ أبو عمرو ونافع الجميع بين الكسر والفتح، وقرأ حمزة {وضحاها} كسرا وفتح
{تلاها، وطحاها}
والفتح الأصل والإمالة تخفيف وبين تخفيف مشعر بالأصل وأما حمزة فأمال باب التاء وفتح باب الواو.
الطغوى: مجاوزة حال الفساد الوسطى بما يوجبه الجهل والعمى.
الشقاء: شدة الحال في مقاساة الآلام
السقيا: الحظ من الماء، وهو النصيب منه.
العقر: قطع اللحم بما يسيل الدم.
الدمدمة: ترديد الحال المتكرهة وهي مضاعفة ما فيه المشقة، فضاعف الله على ثمود العذاب بما ارتكبوه من الطغيان
العقبى: بسبب ما أدى إليه الحال الأولى.
التسوية: تصيير الشيء على مقدار غيره، فسواها أي: جعل بعضها على مقدار بعض في اللصوق في الأرض.