[الحجة في القراءات السبع]
المؤلف: الحسين بن أحمد بن خالويه، أبو عبد الله (المتوفى: 370ه)
المحقق: د. عبد العال سالم مكرم، الأستاذ المساعد بكلية الآداب - جامعة الكويت
الناشر: دار الشروق - بيروت
الطبعة: الرابعة، 1401 ه
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] PageV00P000
مقدمة الطبعة الأولى
ابن خالويه
ابن خالويه شخصية لم تظفر بالدراسة الواسعة بعد؛ لأنه في مجال القراءات والنحو، واللغة لا يقل عن هؤلاء الأعلام الذين ظفروا بمثل هذه الدراسة كأبي على الفارسي، وابن جني، وغيرهما.
ولعلي بهذه الترجمة الموجزة أنير الطريق أمام الباحثين ليتجهوا إلى تراث هذا الرجل المطبوع والمخطوط، ليقيموا في ضوئه دراسات وبحوثا، تظهر مكانة الرجل في عصره، ومكانة تراثه بين تراثنا الخالد.
نسبه:
سجلت كتب الطبقات أن اسمه: الحسين بن أحمد بن خالويه بن حمدان؛ وكنيته: أبو عبد الله «1».
نشأته
- ذكر ياقوت: أنه نشأ في (همذان)، ثم وفد إلى (بغداد) بعد ذلك، ويشاركه في هذا الرأي السيوطي في البغية «2» وقد سجل الرواة أنه في سنة أربع عشرة وثلاثمائة دخل بغداد ليتلقى عن
شيوخه
ا، ويأخذ عن أعلامها.
هذا، ولم تتعرض كتب الرواة لسنة مولده، وإن تعرضت لسنة وفاته، فقد أجمعت على أنه توفي بحلب سنة سبعين وثلاثمائة «3». PageV01P005
شيوخه
- من شيوخه الذين كان لهم أثر كبير في تكوينه العلمي والثقافي.
(1) ابن مجاهد:
تلقى ابن خالويه، على ابن مجاهد علوم القرآن الكريم والقراءات وهو: أحمد بن موسى بن العباس التميمي، كان يلقب في عصره بشيخ الصنعة، ويكفيه فخرا أنه أول من سبع السبعة، وكان إليه المرجع في فن القراءات «1».
(2) ابن دريد:
وهو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، تلقى عليه ابن خالويه النحو والأدب.
وكان ابن دريد شاعرا كثير الشعر، ومن شعره «المقصورة» المشهورة، والقصيدة المشهورة التي جمع فيها بين المقصور والممدود «2». ولما مات هو وأبو هاشم الجبائي في يوم واحد، ودفنا في مقبرة (الخيزران)، قال الناس: مات علم اللغة والكلام بموت ابن دريد والجبائي.
وقد رثاه جحظة فقال:
فقدت بابن دريد كل منفعة ... لما غدا ثالث الأحجار والترب
قد كنت أبكي لفقد الجود آونة ... فصرت أبكي لفقد الجود والأدب
«3» 3 - ابن الأنباري:
هو أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري النحوي، كان من أعلم الناس وأفضلهم في نحو الكوفيين، وأكثرهم حفظا للغة.
وكان ابن الأنباري- كما يذكر الرواة- مهتما بالدراسة القرآنية، فقد ذكروا أنه كان يحفظ ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن الكريم. «4»
وقال عنه: محمد بن جعفر التميمي: «أما أبو بكر بن الأنباري فما رأينا أحفظ منه، ولا أغزر منه في علمه». «5» PageV01P006
ويحكى أن الأنباري عن نفسه فيقول: إنه كان يأخذ الرطب ويشمه ويقول:
«أما إنك طيب، ولكن أطيب منك ما وهب الله عز وجل لي من العلم» «1».
(4) أبو عمر الزاهد:
هو أبو عمر: محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم اللغوي الزاهد كان من أكابر أهل اللغة، وأحفظهم لها. أخذ عن أبي العباس ثعلب، وكان يعرف بغلام ثعلب.
وقد قال عنه أبو القاسم عبد الواحد بن برهان الأسدي: «لم يتكلم في علم اللغة من الأولين والآخرين أحسن من كلام أبي عمر الزاهد». وقال فيه أبو العباس اليشكري يمدحه