= [مقدمة]
طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني الحمد لله حق حمده، وصلى الله على محمد النبي، وعلى آله وسلم كثيرا أخبرنا شيخنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أبنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد الكراني قال: أبنا أبو طاهر إسحاق بن أحمد بن جعفر الراشتيناتي، قال شيخنا: وأبنا أبو المحاسن محمد بن الحسن بنش الحسين بن الأصفهبد وقال: أبنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي قالا: أبنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي الذكواني قال: أبنا الإمام أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ رحمه الله قال: هذا كتاب «طبقات أسماء المحدثين ممن قدم أصبهان» من الصحابة والتابعين ومن كان بها وقت فتحها إلى زماننا هذا مع ذكر كل من تفرد به واحد منهم بذلك الحديث ولم يروه غيره بذلك الإسناد أو حديث من حديثه، وذكر أنسابهم وأساميهم وموتهم على ما روي لنا وذكر، والله الموفق وهو حسبنا ونعم الوكيل. وأول ما نذكر في كتابنا هذا: ما روي لنا في فضل بلدنا من دعوة إبراهيم الخليل عليه السلام وما قيل في ذلك
PageWrongV01P001
مقدمة
هذا كتاب «طبقات أسماء المحدثين ممن قدم أصبهان» من الصحابة والتابعين ومن كان بها وقت فتحها إلى زماننا هذا مع ذكر كل من تفرد به واحد منهم بذلك الحديث ولم يروه غيره بذلك الإسناد أو حديث من حديثه، وذكر أنسابهم وأساميهم وموتهم على ما روي لنا وذكر، والله الموفق وهو حسبنا ونعم الوكيل. وأول ما نذكر في كتابنا هذا: ما روي لنا في فضل بلدنا من دعوة إبراهيم الخليل عليه السلام وما قيل في ذلك
PageWrongV01P147
بيان ما ورد في فضل أصبهان PageWrongV01P148
سمعت من حكى ، عن إبراهيم بن محمد النحوي قال: " خرج قوم من أهل أصبهان إلى ذي الرياستين في حوائج لهم فقال ذو الرياستين: من أين أنتم؟ قالوا من أهل أصبهان قال: أنتم من الذين لا يزال فيهم ثلاثون رجلا مستجابي الدعاء قالوا: وكيف ذلك؟ قال PageV01P149
: إن نمروذ بن كنعان لما أراد أن يصعد إلى السماء كتب في البلدان يدعوهم إلى محاربة رب العالمين فأجابوه كلهم إلا أهل أصبهان فحمل منهم ثلاثين رجلا مقيدين فلما أن نظروا في وجه إبراهيم صلى الله عليه وسلم آمنوا به ، فقال إبراهيم: اللهم اجعل أبدا بأصبهان ثلاثين رجلا تستجيب دعاءهم ، فلا يزال أبدا بأصبهان ثلاثون رجلا يستجاب دعاؤهم " PageWrongV01P148 وحدثنا إسحاق بن أحمد الفارسي ، ثني أبو صالح محمد بن إسماعيل ، قال: ثنا محمد بن أيوب الضراب الأصبهاني ، قال: ثنا نعيم بن حماد ، عن رجل ذكره ، عن خصيب بن جحدر ، عن وهب بن منبه قال: " لما تأبى نمروذ ، وجحد قدرة الرب عز وجل بعث إلى أهل النواحي PageV01P150
يحشرهم لمحاربة رب العزة فتفرقوا وصاروا في جبال أصبهان وقالوا: كلا لا نجحد قدرة الرب رب السماء فأنبت الله في تربتها الزعفران وألقى في جبالها الشهد فبها سمى أصبهان أي: وأصبه آن نه كه كافربند " PageWrongV01P149 قال إسحاق: وحدثنا بماربين يوشع بن نون ، وذلك أنه يقال «كان يجول في الدنيا فدخل أصبهان فنزل الموضع الذي يدعى ماربين ، وإنما سمي ماربين لأنهم بصروا بحية ارتفعت من الأرض فقيل ليوشع ماربين أي انظر إلى الحية فسمي ماربين بها» PageWrongV01P150 حدثنا محمد بن محمد بن فورك ، قال: ثنا علي بن عاصم ، قال: ثنا شاذة بن المسور ، قال: ثنا نصير بن الأزهر ، قال: ثنا أبو عبيد محمد بن أحمد ، قال: ثنا محمد بن يحيى الناجي ، قال: وجدت في بعض الكتب ، عن وهب بن منبه " زعم بأن نمروذ بن كنعان كتب في البلاد يستمدهم لمحاربة ربه تبارك وتعالى فأجابوه كلهم إلا أهل أصبهان فإنهم قالوا: نحن لا طاقة لنا PageV99P151