مكة
وكان الإمام الذي انتهت إليه القراءة بمكة وائتم به أهلها في عصره
عبد الله بن كثير
مولى عمرو بن علقمة الكناني ويقال له الداري وكان مقدما في عصره
قرأ على مجاهد بن جبر وقرأ مجاهد على ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وقرأ ابن عباس على أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه
ولم يخالف ابن كثير مجاهدا في شيء من قراءته
وكان في عصر عبد الله بن كثير بمكة ممن تجرد للقراءة وقام بها محمد بن
عبد الرحمن بن محيصن السهمي ويقال له محمد بن عبد الله بن محيصن ويقال عبد الرحمن بن محمد بن محيصن
وكان قرأ على درباس مولى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وقرأ درباس على ابن عباس وقرأ ابن عباس على أبي بن كعب وقد قرأ ابن كثير أيضا على درباس
وكان ابن محيصن عالما بالعربية وكان له اختيار لم يتبع فيه أصحابه وأخذ عن مجاهد أيضا
ويروى عن مجاهد أنه كان يقول ابن محيصن يبني ويرصص في العربية يمدحه بذلك
حدثنا ابن أبي خيثمة قال حدثنا خلف قال حدثنا عبيد بن عقيل عن شبل عن حميد عن مجاهد أنه قال ذلك
ولم يجمع أهل مكة على قراءته كما أجمعوا على قراءة ابن كثير
وكان حميد بن قيس أخو عمر بن قيس سندل أيضا بمكة قرأ على مجاهد ولم يخالفه في قراءته
والذي أجمع أهل مكة على قراءته إلى اليوم ابن كثير
تلامذة ابن كثير
روى القراءة عنه شبل بن عباد مولى عبد الله بن عامر الأموي وإسماعيل ابن عبد الله بن قسطنطين مولى بني ميسرة موالي العاص بن هشام المخزومي ومعروف ابن مشكان
وقد روى عنه حماد بن سلمة حروفا ليست بالكثيرة وروى عنه أيضا أبو عمرو بن العلاء والخليل بن أحمد وقرة بن خالد وجرير بن حازم
وصدقة بن عبد الله بن كثير وأبو بكر مطرف بن معقل الشقري وقد روى عنه حماد بن سلمة حروفا ليست بالكثيرة وتوفي عبد الله بن كثير فيما زعم ابن عيينة سنة عشرين ومائة
قال أبو بكر وجدت في كتابي عن بشر بن موسى عن الحميدي عن ابن عيينة قال حدثني قاسم الرحال في جنازة عبد الله بن كثير سنة عشرين ومائة وأنا يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة