سورة البقرة
القراءة في سورة البقرة ومعرفة اختلافهم
ذكر هاء الكناية
(1) اختلفوا في قوله {فيه هدى} 2
قرأ نافع {فيه هدى} و {عليه إنه} البقرة 37 {وما أنسانيه إلا} الكهف 63 وما أشبه ذلك إذا كان قبل الهاء ياء ساكنة حركها حركة مختلسة من غير أن يبلغ بها الياء
وإذا كان قبلها واو ساكنة مثل {ندعوه إنه} الطور 28 أو ألف مثل {اجتباه وهداه} النحل 121 ضم الهاء ضما من غير أن يبلغ بالضمة الواو
وإذا كان قبل الهاء حرف غير الياء والواو والألف وهو ساكن حرك الهاء أيضا حركة خفيفة من غير بلوغ واو مثل {منه} و {عنه} إلا قوله {وأشركه في أمري} طه 32 فإن المسيبي روى عنه الصلة بالواو في هذا الحرف وحده
وروى ابن سعدان عن المسيبي عن نافع أنه كان يصل الهاء من {عليه} بياء في مثل قوله {كتب عليه أنه من تولاه} الحج 4
وكذلك روى الكسائي عن إسماعيل ابن جعفر عن نافع في قوله {عليه} أنه كان يصل الهاء بياء في كل القرآن
فإن كان ما قبل الهاء متحركا وكانت الحركة كسرة كسر الهاء ووصلها
بياء كقوله {وأمه} {وصاحبته} عبس 35 36 {وكتبه ورسله} البقرة 285 وما أشبه ذلك
وإذا كانت الحركة قبل الهاء ضمة ضمها ووصل الهاء بواو مثل قوله {فإن الله يعلمه} البقرة 270 و {فهو يخلفه وهو خير الرازقين} سبأ 39 وكذلك إن كانت الحركة قبل الهاء فتحة مثل قوله {خلقه فقدره} . . يسره. . فأقبره. . أنشره. . أمره عبس نهايات الآيات 18 23 وما أشبه ذلك يصل ذلك كله بواو ويقف بغير واو
وأما الهاء المتصلة بالفعل المجزوم مثل قوله {يؤده إليك} آل عمران 75 و {نوله ما تولى ونصله جهنم} النساء 115 و {أرجه وأخاه} الأعراف 111 {ويتقه فأولئك} النور 52 و {فألقه إليهم} النمل 28 و {يرضه لكم} الزمر 7 و {خيرا يره} . . و {شرا يره} الزلزلة 7 8 فيأتي في موضعه من آل عمران إن شاء الله
وكذلك مذهب أبي عمرو وعاصم إلا في قوله {وما أنسانيه} الكهف 63 فإن أبا بكر بن عياش وحفصا اختلفا فيه عن عاصم فروى أبو بكر عن عاصم {وما أنسانيه} بكسر الهاء من غير بلوغ ياء
ومثله {بما عاهد عليه الله} الفتح 10 {ويخلد فيه مهانا} الفرقان 69 وروى حفص عن عاصم {أنسانيه إلا} بضم الهاء من غير بلوغ واو وكذلك {عليه الله} فضم حفص الهاء في هذا الموضع وكسرها أبو بكر في سائر القرآن
وأما قوله {ويخلد فيه مهانا} فإن حفصا روى عن
عاصم أنه وصل الهاء بياء وحذفها أبو بكر عن عاصم
وهو مذهب أبي عمرو وحمزة والكسائي وابن عامر
وأما ابن كثير فكان يصل الهاء في ذلك كله كان قبلها ياء أو واو أو ألف أو حرف ساكن أو متحرك فيقول {فيه هدى} و {إليه} و {عليه} و {لديه} و {اجتباه وهداه} {وما أنسانيه إلا} و {منه} و {عنه} وكل ما كان مثله في القرآن كله
ذكر الهمز وقولهم فيه
(2) اختلفوا في الهمز من قوله {الذين يؤمنون} 3
كان نافع وابن كثير وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي يهمزون {يؤمنون} وما أشبه ذلك مثل {يأكلون} البقرة 174 و {يأمرون} آل عمران 21 و {يؤتون} المائدة 55 ساكنة كانت الهمزة أو متحركة مثل {ويؤخركم} إبراهيم 10 و {يؤده} آل عمران 75 إلا أن حمزة كان يستحب ترك الهمز في القرآن كله إذا أراد أن يقف
والباقون يقفون بالهمز كما يصلون
وروى ورش عن نافع ترك الهمز الساكن في مثل {يؤمنون} وما أشبه ذلك وكذلك المتحرك مثل {ويؤخركم} و {لا يؤاخذكم} البقرة 225 و {يؤده} وما كان مثله