الحديث الثاني عشر
باب: حشر هذا خماسي
حدثنا مسدد , حدثنا يحيى , عن سفيان , حدثني مغيرة بن النعمان , عن سعيد , عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة»
حدثنا القاسم بن أبي شيبة , حدثنا ابن نمير , عن حجاج , عن ابن أبي مليكة , عن أسماء بنت أبي بكر , عن النبي صلى الله عليه: «عذبت امرأة في هرة , ربطتها ولم تدعها تأكل من حشرات الأرض»
حدثنا موسى بن إسماعيل , حدثنا غالب بن حجرة , حدثنا ملقام بن التلب , عن أبيه [ص: 283] : «صحبت النبي صلى الله عليه , فلم أسمع لحشرة الأرض تحريما» قوله: «يحشر الناس» الحشر: جمع الناس للقيامة , والمحشر: المجتمع , وحشرتهم السنة: جمعتهم وساقتهم إلى الخصب قوله: «تأكل من حشرات الأرض» , الواحدة حشرة , وهو قوله: «لم أسمع لحشرة الأرض تحريما» , وهو صغار دواب الأرض , مثل اليربوع والضب ونحوه. وأنشدنا سلمة:
[البحر الطويل]
أيا أم عمرو من يكن عقر داره ... جواء عدي يأكل الحشرات
وتسود من لفح السموم جبينه ... ويعر وإن كانوا ذوي بكرات
أخبرنا عمرو , عن أبيه: الحشرات: هوام الأرض [ص: 284] أخبرنا أبو نصر , عن الأصمعي: «أذن حشر» لطيفة دقيقة. أخبرنا عمرو , عن أبيه: «الأذن المحددة» , قال:
[البحر الطويل]
لها أذن حشر وذفرى أسيلة ... وخد كمرآة الغريبة أسجح
أخبرني أبو نصر , عن الأصمعي: السكين: التي يقذ بها الريش , يقال لها محشرة , وحربة حشر أي دقيقة وقال الأحمر: الحشور: العظيم البطن وقال أبو عمرو: الحشور: العظيم الجنب , وامرأة حشورة وحوشبة
باب: حرش
حدثنا عفان , حدثنا شعبة , عن عدي بن ثابت , عن زيد بن وهب , عن ثابت بن وديعة , أتى النبي صلى الله عليه رجل بضبين , قد احترشهما , فقال: «أمة مسخت»
حدثنا واصل بن عبد الأعلى , حدثنا ابن فضيل , عن ليث , عن مجاهد , عن ابن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول: «إن الله لعن من يحرش بين البهائم» قوله: «احترشها» الحرش: أن تهيج الضب من جحره , فإذا خرج فقرب منك هدمت عليه بقية الجحر حدثنا عمرو , عن أبيه: الحراش: الأسود السالخ , وإنما سمي [ص: 286] الحراش؛ لأنه يحرش الضباب , وقد أحرش الضب: وهو أن يدنو ويضرب بذنبه ويفح وكان الضب , إذا ولد يحذر ولده الإنسان , ويقول: احذر الحرش , فبينا هو وابنه في تلعة إذ وجد الإنسان أثر الضب في التلعة , فأخذ مرداة فعلق التلعة رديا , فقال: يا أبه الحرش هذا؟ قال: يا بني هذا أجل من الحرش , فأذهبها مثلا المرداة: يعني الحجر أخبرني أبو نصر , عن الأصمعي: الحرشاء: خردل البر والحرش: الأثر وجماعه حراش قوله: «نهى عن التحريش بين البهائم» , أن يغري بهيمة ببهيمة , أو إنسانا بإنسان والحريش: دابة لها مخالب كمخالب الأسد
باب: شحر الشحر: هو ساحل اليمن بينها وبين عمان. قال ذو الرمة:
[البحر الطويل]
حراجيح مما ذمرت في نتاجها ... بناحية الشحر الغرير وشدقم