الحديث الحادي عشر
باب: عذر
حدثنا عبيد الله بن عمر , حدثنا أبو أسامة , عن هشام بن حسان , عن زيد بن الحواري , عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه: «إن الرجل ليفضي في الغداة الواحدة إلى مائة عذراء»
حدثنا مسدد , حدثنا سفيان , عن الزهري , عن عبيد الله , عن أم قيس قالت: دخلت على رسول الله صلى الله عليه بابن لي قد أعلقت عليه من العذرة , فقال: «علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق؟ عليكن بهذا العود يسعط به من العذرة , ويلد به من ذات الجنب»
حدثنا الحكم بن موسى , حدثنا عيسى بن يونس , عن خارجة , عن شيخ , عن ابن مسعود , أن النبي صلى الله عليه قال: «الوليمة في الإعذار حق»
حدثنا ابن أخي الأصمعي , حدثنا عمي , حدثنا إسحاق بن يحيى , عن موسى بن طلحة , [ص: 267] قلت لسعد: أسنانكم معشر المهاجرين؟ قال: «كنا من إعذار عام واحد» , يعني ختنا في سنة واحدة يعني العشرة
حدثنا أبو بكر , حدثنا عبدة , عن الإفريقي , عن سعد بن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه: «الفقر أزين للمؤمن من عذار حسن على خد فرس»
حدثنا عمرو بن مرزوق , أخبرنا شعبة , عن عمرو بن مرة , عن أبي البختري , عن رجل , عن النبي صلى الله عليه: «لن يهلكوا , - يعني الناس - حتى يعذروا من أنفسهم»
حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي , حدثنا عمر بن علي , عن معن بن محمد , عن سعيد , عن أبي هريرة , عن النبي صلى الله عليه قال: «قد أعذر الله إلى العبد , أخر أجله حتى يبلغ ستين أو سبعين»
حدثنا الحسن بن علي , حدثنا عبد الرزاق , أخبرنا معمر , عن الزهري , عن يحيى بن سعيد بن العاص , أن النبي صلى الله عليه استعذر أبا بكر من عائشة , فرفع أبو بكر , فلطم في صدرها , فوجد من ذلك النبي , وقال: «ما أنا بمستعذر منها بعد فعلتك هذه»
حدثنا أبو الربيع , حدثنا حماد بن زيد , عن عبد الله بن مختار , عن محمد بن زياد , عن زبيد بن الصلت: تعذر العيش علينا بالمدينة , فلقيني عمر فقال: أين تريد؟ قلت: الشام قال: «لم تعرض هؤلاء الفتية لطواعين الشام؟»
حدثنا عبيد الله بن عمر , حدثنا حميد بن الأسود , عن أسامة بن زيد , عن نافع , عن ابن عمر: «أنه كره السلت الذي يجعل بالعذرة»
قوله: «ليفضي في الغداة إلى مائة عذراء» هي التي لم يمسها رجل حدثنا أبو نصر , عن الأصمعي: يقال للرجل إذا افتض الجارية: هو أبو عذرها قوله: «قد أعلقت عليه من العذرة» سمعت مصعب بن عبد الله يقول: العذرة: قرحة تخرج في الخرم الذي بين آخر الأنف وأصل اللهاة يصيب الصبيان عند طلوع العذرة , فتعمد المرأة إلى خرقة فتفتلها فتلا شديدا , وتدخلها في أنفه فتطعن ذلك الموضع فينفجر منه دم أسود , وربما أقرح الطعن ذلك الموضع , وذلك الطعن هو الدغر والدغر: أن يدفع يده في الطعام , وكان علي لا يقطع في الدغرة , وكانوا بعد أن يفعلوا بالصبي ذلك يعلقون عليه علاقا , فلما رأى النبي صلى الله عليه ذلك العلاق على ابن أم قيس علم أنه قد دغر فكره العلاق أيضا؛ لأنه لا معنى له , ولا يغني عن المعذور شيئا , وأمرها أن تسعطه بماء العود الهندي , وهو القسط في أنفه؛ لأنه يصل إلى العذرة فيقبضها؛ لأنه يفعل ذلك ويلد به من ذات الجنب وهي: الدبيلة واللدود: السعوط في أحد شقي الفم، والوجور في وسط الفم