قال أبو زيد: شعرت به أشعر شعورا. وقال بعضهم: شعرا , ولم يعرفوا: شعرة قوله: «تطاير الشعراء» : ذباب الكلب أزرق , والشعراء: ذباب الدواب قال:
[البحر البسيط]
تذب ضيفا من الشعراء منزله ... منها لبان , وأقراب زهاليل
قوله: «كونوا على مشاعركم» : مشاعر الحج: علاماته , الواحد: مشعر , موضع المنسك قوله: شعائر ذهب , أظنه: ضربا من الحلي وسمعت ابن الأعرابي يقول: الشعار من الشجر: ما التف , جبل أشعر , ورملة شعراء , وقال غيره: الشعارير: صغار القثاء , الواحدة: شعرورة وأظنها كلمة مولدة , والمعروف من كلامهم لصغار القثاء
: الجراء والشعراء: الخوخ , الواحد والجميع سواء والشعير: حب يؤكل والشعيرة: نصل السكين والشعرى: كوكب يتلو الجوزاء , وهي الشعرى العبور , وبحيالها: الشعرى الغميصاء قال أبو إسحاق: الغميصاء لا تقطع السماء , والعبور تقطع السماء
باب: عشر
حدثنا عبيد الله بن عمر , حدثنا هشيم , أخبرنا يونس , عن سعيد , عن ابن عباس قال: «توفي النبي وأنا ابن عشر , سنين»
حدثنا سليمان بن حرب , حدثنا وهيب , عن أيوب , عن عبد الله بن سعيد , عن أبيه , عن ابن عباس: " قدم النبي صلى الله عليه المدينة , فوجدهم يصومون يوما , فقال: «ما هذا؟» , قالوا: يوم نجى الله موسى , وغرق فرعون. قال: «أنا أولى بموسى» فصامه
حدثنا أبو بكر , حدثنا حفص بن غياث , عن الأعمش , عن أبي الضحى , عن مسروق , عن عبد الله قال: «لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عاشره منا رجل»
حدثنا أبو الوليد , حدثنا حماد بن سلمة , عن حميد , عن الحسن , عن عثمان بن أبي العاص [ص: 153] : أن النبي صلى الله عليه قال لوفد ثقيف: «لا تحشروا ولا تعشروا»
حدثنا عبيد الله بن عمر , حدثنا أبو أحمد , عن إسرائيل , عن إبراهيم بن مهاجر , عن رجل , عن عمرو بن حريث , عن سعيد بن زيد: سمعت النبي صلى الله عليه , يقول: «يا معشر العرب , احمدوا الله إذ رفع عنكم العشور»
حدثنا مسدد , حدثنا أبو الأحوص , عن حرب بن عبيد الله , عن جده أبي أمه , عن أبيه , عن النبي صلى الله عليه: «ليس على المسلمين عشور , إنما العشور على اليهود والنصارى»
حدثنا زهير بن حرب , حدثنا موسى بن داود , حدثنا ابن لهيعة , عن يزيد بن أبي [ص: 154] حبيب , عن عبد الرحمن بن حسان , عن مخيس بن ظبيان , عن مالك بن عتاهية , سمعت النبي صلى الله عليه يقول: «إن لقيتم عاشرا فاقتلوه»
حدثنا مسدد , حدثنا عبد العزيز العمي , عن منصور , عن ذر , عن وائل بن مهانة , عن عبد الله , أن النبي صلى الله عليه قال للنساء: «تصدقن فإنكن أكثر أهل النار , لأنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير»
حدثنا يوسف بن بهلول , حدثنا ابن إدريس , عن ابن إسحاق , حدثني عبد الله بن سهل , عن جابر , «أن مرحبا , بارزه محمد بن مسلمة فدخلت بينهما شجرة من شجر العشر , فطفق كل واحد يلوذ بها من صاحبه»
حدثنا عبد الرحمن بن صالح , حدثنا يونس بن بكير , عن هشام , عن أبيه , عن عائشة قالت
: «كانت المدينة وبيئة , وكانوا يقولون إذا قدم الرجل أرضا وبيئة , وضع يده خلف أذنه ونهق مثل الحمار عشر لم يصبه وبؤها» قوله: «وأنا ابن عشر سنين» العشر عدد يذكر مؤنثه , ويؤنث مذكره , تقول: عشر نسوة وعشرة رجال , فإذا زدت على العشر شيئا ذكرت المذكر , وأنثت المؤنث , فقلت: أحد عشر رجلا , وإحدى عشرة امرأة , وكذلك ما زاد قوله: «فوجدهم يصومون يوما» وهو اليوم العاشر من المحرم ذهب قوم إلى أنه التاسع , وذلك أن العرب تنقص واحدا من العدد فيقولون: وردت الإبل عشرا إذا وردت يوم التاسع , ووردت تسعا , إذا وردت يوم الثامن , وفلان يحم ربعا إذا حم يوم الثالث