باب: جسر
حدثنا عبيد الله , حدثنا ابن مهدي , عن سفيان , عن سماك , عن رجل: «أن قوما غرقوا بجسر منبج , فورث عمر بعضهم من بعض» قال إبراهيم: الجسر والجسر: ما عبر عليه من قنطرة وغيرها، ورجل جسر: جسور على الأمور , وكذلك هو في الإبل , ناقة جسرة , ولا يقال: جمل جسر قال:
[البحر المتقارب]
قطعت إذا خب ربعانها ... بدوسرة جسرة كالفدر
وقال الأعشى:
وما مزبد من خليج الفرات ... يعلو الأجاج ويعلو الجسورا
باب: رجس
حدثنا ابن صباح , حدثنا سفيان , عن أيوب , عن نافع , عن ابن عمر: «لا تشربوا الخمر , ولا تبيعوها , فإنها رجس من عمل الشيطان» والرجس: القذر , والرجس: الحرام وقال أبو زيد: رجست السماء: رعدت وأنشدنا أبو نصر: وكل رجاس يسوق الرجسا والرواجس: الرواعد , وبعير رجاس أخبرني أبو نصر , عن الأصمعي: الغنم الساجسية: هي الخلاسية , بين النبطية والعربية , وأنشدني:
[البحر الرجز] [ص: 15] كأن كبشا ساجسيا أدبسا ... بين صبيي لحيه مجرفسا
الحديث الأربعون
باب: غم
حدثنا مسدد , حدثنا حماد , عن أيوب , عن نافع , عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصوموا حتى تروه , فإن غم عليكم فاقدروا له»
حدثنا أبو بكر , حدثنا أبو أسامة , عن هشام , عن فاطمة , عن أسماء: «أنهم أفطروا في رمضان في يوم غيم , ثم طلعت الشمس» , قلت لهشام: أمروا بالقضاء؟ قال: «نعم»
حدثنا أحمد بن يونس , حدثنا زائدة , عن عبيد الله , عن نافع: «أغمي على عبد الله يوما وليلة , فأفاق , فلم يقض ما فاته , واستقبل» قوله: «فإن غم عليكم» , يقال: هو في غمة من أمره إذا لم يهتد [ص: 17] له قال الله تعالى: {ثم لا يكن أمركم عليكم غمة} [يونس: 71] وناصية غماء: كثيرة الشعر , والغيم: المزن , والسحاب من أسماء الغيم , الواحدة غمامة , والجميع غيم , وغميت الإناء: غطيته قال أبو عمرو , عن الأكوعي: الغمامة من السحاب بيضاء مؤزرة بسواد , والغمى: سحاب تراه من بعيد , ولم يجلله وقال: مثل الغمامة المنقصرة أن يكون فيها سواد إلى نصفها , والغيث أن يكون عرضه بريدا , والبريد اثنا عشر ميلا والغامياء: جحر اليربوع الصغير يخرج منه , ثم يغمي عليه بتراب رقيق , فإن رجع فأصابه قد فتح لم يدخله مخافة أن يكون قد دخلته حية والغمق: البسر يدفن بعد ما يصفر في التراب حتى ينضج وقال التميمي: غوامي العينين: ما فوق الجفون الأعلى من اللحم [ص: 18] قوله: أغمي على عبد الله , إذا ظن أنه قد مات ثم رجع. والوغم: الحقد ويوم غم , وليلة غمة , وأنشدنا أبو نصر:
[البحر الرجز]
وغمة لو لم تفرج غموا
وقال:
[البحر الطويل]
فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا ... أغم القفا والوجه ليس بأنزعا
قوله: والغمغمة: أصوات الثيران عند الذعر , والأبطال عند القتال وأنشد:
[البحر الطويل]
وظل لثيران الصريم غماغم ... إذا داعسوها بالنضي المعلب