باب: خفت
حدثنا عفان، حدثنا وهيب، عن برد، عن عبادة بن نسي، عن غضيف، عن عائشة، قالت: «ربما خفت رسول الله صلى الله عليه بقراءته، وربما جهر»
حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا ابن علية، عن عمران بن حدير، عن بحر بن سعيد، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، «مثل المؤمن الضعيف مثل خافتة الزرع» قوله: «ربما خفت بقراءته» ، أصله خفض الصوت من الجوع، أو الخوف، قال الله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} [الإسراء: 110]
حدثنا مسدد، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد، عن ابن عباس [ص: 1051] : {ولا تجهر بصلاتك} [الإسراء: 110] ، فتسمع المشركين، {ولا تخافت بها} [الإسراء: 110] عن أصحابك، فلا تسمعهم " المخافتة: المكاتمة قال الله تعالى: {فانطلقوا وهم يتخافتون} [القلم: 23] أخبرنا الأثرم، عن أبي عبيدة: يتخافتون: يتسارون وأنشدنا أبو نصر:
[البحر الطويل]
يخافتن بعض المضغ من خيفة الردى ... ويصغين للسمع انتصات القناقن
قوله: «مثل خافتة الزرع» هو الذي لم يبلغ غاية الطول، قال الشاعر:
[البحر المنسرح]
إنما الناس مثل خافتة الزر ... ع متى يأن يأت محتصده
الحديث الخامس
باب: خلع
حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر، عن ليث، عن أبي الخطاب، عن أبي زرعة، عن ثوبان، عن رسول الله صلى الله عليه: «المختلعات هن المنافقات»
حدثنا سليمان بن حرب، وموسى، حدثنا حماد، عن أبي نعامة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه كان يصلي بأصحابه، فخلع نعليه، فوضعهما عن يساره "
حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عاصم بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر، قال رسول الله صلى الله عليه: «من خلع يدا من طاعة لقي الله لا حجة له» [ص: 1053] قوله: «المختلعات» يعني اللواتي يطلبن الخلع من أزواجهن لغير عذر: يقال: خلع امرأته خلعا قوله: «خلع نعليه» ، يقول: رمى بهما، فيقال: خلع نعليه، وخفيه وراءه خلعا قوله: «من خلع يدا من طاعة» يريد أخرج نفسه من طاعة سلطانه، وعدا عليهم بالشر، والرجل الخليع الذي يبرأ قومه من جنايته، والجميع الخلعاء، والصائد يسمى خليعا، قال:
[البحر الطويل]
وواد كجوف العير قفر قطعته ... به الذئب يعوي كالخليع المعيل
والخلع: القديد المشوي، والخليع الثوب، ثوب غير مخيط الفرجين قال أبو عمرو: الخيعل: القميص لا كمي له، وإذا نضجت [ص: 1054] البسرة، فهي خالع، وخلع السنبل إذا صار له سفا، والخليع: القدح يفوز أولا