باب: نخس
حدثنا مسدد، حدثنا معتمر، عن أبيه، عن أبي نضرة، عن جابر، كنت في مسير مع رسول الله صلى الله عليه، وأنا على ناضحي في أخريات القوم، فضربه رسول الله صلى الله عليه، أو نخسه، فجعل يتقدم الناس " قوله: «فنخسه» ، النخس بالعود، ونخسوا بفلان هيجوه، وأنشدنا:
[البحر البسيط]
الناخسين بمروان بذي خشب ... والمقحمون على عثمان في الدار
والنخيسة: الزبدة أخبرنا عمرو، عن أبيه: النخوس من الأوعال: الضالع الذي يحك قرناه بذنبه، والنخاس: عود يجوف كهيئة المكحلة، ويجعل في [ص: 1043] ثقب البكرة إذا لجفت، وهو أن تنكل جوانبها، ويجعل المسد بالنخاس: يقال: قد نخست البكرة إذا اتسع جحرها، وأنخستها: جعلت لها نخاسا، والنخاس: العمود الذي يكون في آخر البيت
باب: نسخ
حدثنا يحيى، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، أخبرني خارجة بن زيد: أن زيدا، قال: فقدت آية حين نسخت الصحف، كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه يقرؤها: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} [الأحزاب: 23] "
حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، أن عليا، مر بقاص، فقال: «أتعرف الناسخ من المنسوخ» قال: لا، قال: «هلكت وأهلكت» قوله: «حين نسخت الصحف» النسخ: نقل الكلام من كتاب إلى كتاب، قال الله تعالى: {إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} [الجاثية: 29]
حدثنا شجاع، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن حبيب، عن سعيد، عن ابن عباس: " {إنا كنا نستنسخ} [الجاثية: 29] "، قال: النسخ، قال: ألستم بقوم عرب هل تكون النسخة إلا من أصل قد كان " قوله: «أتعرف الناسخ والمنسوخ» فالمنسوخ وجهان: الأول: أخبرنا سلمة، عن الفراء، قال: أن يعمل بالآية، ثم تنزل الأخرى، فيعمل بها، وتترك الأولى مثبتة
أخبرنا الأثرم، عن أبي عبيدة: " {ما ننسخ من آية} [البقرة: 106] أي: ننسخها بأخرى " والوجه الآخر: أن تنزل الآية، ثم ترفع، فلا تتلى بقراءة، ولا تثبت في كتاب مثل: {فينسخ الله ما يلقي الشيطان} [الحج: 52] يرفعه، فلا يكون
حدثنا أحمد بن جعفر، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سلمة، عن ذر، عن ابن أبزى، عن أبيه: " أن رسول الله صلى الله عليه: أغفل آية، فلما صلى، قال: أفي القوم أبي؟ فقال أبي: آية كذا نسخت أم نسيتها؟ قال: «بل أنسيتها» فهذا يدل على رفعها، ولو بقيت مثبتة وجبت تلاوتها