الحديث السابع والسبعون
باب: فقع
حدثنا علي بن أبي ذئب , عن شعبة مولى ابن عباس , قال: فقعت أصابعي , فقال ابن عباس: «لا أم لك , تفقع أصابعك وأنت في الصلاة»
وأخبرت عن زبير بن بكار , عن أحمد بن عبيد الله بن المنذر , عن عبد الله بن عاصم بن المنذر: أن عاتكة قالت في ابن جرموز , وقتله الزبير:
[البحر الكامل]
كم غمرة قد خاضها لم ينهه ... عنها طرادك يا ابن فقع القردد
قوله: «فقعت أصابعي» : هو ضمها إلى باطن الراحة , وصوت يظهر منها
وقوله: «يا ابن فقع القردد» : هو ضرب من الكمأة أردؤه , وهو أبيض والفقاع: الشعير ينبت , ثم يجفف ويطحن ثم يطبخ طبيخا رفيقا , ثم يجعل فيه أفاويه والفقع: الضراط والفقاقيع دارات تظهر على الماء عند المطر , وربما ظهرت على الشراب قال عدي:
[البحر الخفيف]
وطفا فوقها فقاقيع كاليا ... قوت حمر يثيرها التصفيق
وبقرة فاقع لونها: هو الصافي الناصع أخبرنا الأثرم , عن أبي عبيدة: الفاقع: الناصع أخبرني أبو عمر , عن الكسائي: فقع يفقع فقوعا
باب: قفع
حدثنا هوذة , حدثنا التيمي , عن أبي عثمان , عن عمر: «وددت أن عندنا , من الجراد قفعة أو قفعتين»
حدثنا داود بن رشيد , حدثنا مروان , حدثنا إبراهيم بن أبي حصين , عن الثقة , قال: «مر غلام بالقاسم بن مخيمرة , فعبث به الغلام , فتناوله القاسم وقفعه قفعة شديدة» قوله: «لو أن عندنا قفعة» : والقفعة شيء ينسج من خوص كهيئة الجوالق , والقفع: شيء من جلود يمشي الرجال تحته إلى حيطان المدر تنقبها قوله: «وقفعه» المقفعة: خشبة يضرب بها الأصابع , فإما أن يكون القاسم قفعه بخشبة أو بيده , فكانت كالمقفعة والقفعاء: حشيشة خشنة الورق ذكرها زهير:
[البحر البسيط] [ص: 748] جونية كحصاة القسم مرتعها ... بالسي ما تنبت القفعاء والحسك
وعقف الشيء عقفا , وانعقف انعقافا وعقفان: حي من العرب والعقاف: داء يأخذ الشاة في قوائمها وعقف الرجل: ركب رأسه , والعاقف: مطر شديد