باب: سغ
حدثنا يحيى , حدثنا ابن مبارك , عن ابن لهيعة , عن يزيد , أن ربيعة بن يزيد , أخبره , عن واثلة بن الأسقع: دعا رسول الله صلى الله عليه بقرص , فكسرها في جفنة وضع فيها ماء سخنا ثم سغسغها ثم قال: «كلوا»
حدثنا شجاع بن أشرس , حدثنا إسماعيل بن أيوب , عن محمد , قال أبو أيوب: «إذا مت فاركب , ثم سغ في الأرض ما وجدت مساغا , ثم ادفني» قوله: «سغسغها» : أجاد تحريكها سغسغت رأسي: أنعمت دلكه وسوغت فلانا ما أخذ: أي لم أعرض له , وساغ شرابه في حلقه قال:
[البحر الوافر]
فساغ لي الشراب وكنت قدما ... أكاد أغص بالماء القراح [ص: 714] قوله: «ثم سغ ما وجدت مساغا» , يقول: ادخل ما وجدت مدخلا وقال أبو عمرو , عن أبي السمح: ساغت به الأرض أي ساخت
باب: غسق
حدثنا عاصم , حدثنا ابن أبي ذئب , عن خاله , عن أبي سلمة , عن عائشة , قالت: أراني النبي صلى الله عليه القمر فقال: «هذا غاسق إذا وقب؛ فتعوذي من شره»
حدثنا عبيد الله بن مهدي , عن سليمان بن حبان , عن أبي المهزم , عن أبي هريرة: " قوله: {غاسق إذا وقب} [الفلق: 3] : كوكب "
حدثنا إبراهيم بن عبد الله , عن حجاج , عن ابن جريج , عن الأعرج , عن مجاهد: {غاسق} [الفلق: 3] قال: «الليل»
حدثنا أبو بكر , حدثنا يعلى , عن جويبر , عن الضحاك: " الغاسق: الليل
حدثنا عبيد الله , حدثنا جعفر , عن ثابت البناني: " {غاسق} [الفلق: 3] , قال: الليل " حدثنا إبراهيم: الغسق: الظلمة فيما أخبرنا سلمة , عن الفراء , الغاسق: الليل إذا أظلم أخبرنا أبو عمر , عن الكسائي: يقال: غسق الليل يغسق غسقا وغسوقا وقال إبراهيم: في حديث عائشة أنه قال في القمر: «هذا غاسق؛ فتعوذي من شره» , كأنه أمرها أن تتعوذ من شر الليل وما يحدث فيه فسمى الليل ببعض ما يكون فيه , إذ كان القمر لا يكون إلا بالليل , وكذلك قول أبي هريرة: «إن الغاسق كوكب» ؛ لأنه إنما يكون ليلا , فسمي الليل به ومثله: {يخرون للأذقان سجدا} [الإسراء: 107] , فقال المفسرون هي الوجوه , فسمي الوجه ببعض ما فيه وهو الذقن وهو قوله: {حميما وغساقا} [النبأ: 25] , فاختلف القراء في قراءته ,
والمفسرون في تفسيره , فشدده بعضهم وخففه بعضهم وقال ابن عباس: هو البرد وقال إبراهيم: ما يسيل من صديدهم أخبرنا الأثرم , عن أبي عبيدة: {وغساقا} [النبأ: 25] , قال: هو ما همى أي سال ويقال: غسقت العين والجرح: أي سال