الحديث الخامس والخمسون
باب: لحظ
حدثنا محمود بن غيلان , حدثنا الفضل بن موسى , حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند: عن ثور , عن عكرمة , عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه كان يلحظ في الصلاة ولا يلوي عنقه قال أبو زيد: لحظ يلحظ لحظا ولحظانا إذا نظر بمؤخر عينه أخبرني أبو نصر , عن الأصمعي: اللحاظ مؤخر العين الذي يلي الصدغ , وأنشدنا: [ص: 652] ونار حرب تسعر الشواظا ... تنضح بعد الخطم اللحاظا
وقال آخر:
نظرناهم حتى كأن عيونا ... بها لقوة من شدة اللحظان
الحديث السادس والخمسون
باب: زرق
حدثنا عبيد الله بن عمر , حدثنا غندر , عن شعبة , عن سماك , عن سعيد , عن ابن عباس , قال رسول الله صلى الله عليه: «يدخل عليكم رجل ينظر بعيني شيطان» فدخل رجل أزرق فقال: يا محمد , علام تشتمني؟ وجعل يحلف , فنزلت: {ويحلفون على الكذب وهم يعلمون} [المجادلة: 14] أخبرني أبو نصر , عن الأصمعي: الزرق: خضرة الحدقة والملحة: أشد الزرق , ورجل أملح وامرأة ملحاء والسجرة: حمرة قليلة كالكدر ويقال لماء المطر قبل أن يصفو: إنه لأسجر وإن فيه لسجرة والشكلة: حمرة تخلط البياض والشهلة: أن تشرب الحدقة حمرة ليست كالشكلة , ولكنها قلة سواد من الحدقة حتى يضرب سوادها إلى الحمرة [ص: 654] العبرهة والمره: أن تكون الحماليق بيضاء ليست بكحل والأمقه مثل المره قال غير الأصمعي: الزرقي: ثياب كتان , والزرق: طائر
الحديث السابع والخمسون
باب: سبذ
حدثنا محمد بن أبي غالب , حدثنا هشيم , أخبرنا داود , عن قشير بن عمرو , عن بجالة بن عبدة , قال ابن عباس: رأيت رجلا من الأسبذيين - ضرب من المجوس - من أهل البحرين جاء إلى رسول الله صلى الله عليه , قال: «الإسلام أو القتل» قال أبو عمرو: الأسابذ ناس من الفرس , كانوا مسلحة المشقر , منهم المنذر بن ساوى من بنى عبد الله بن دارم , ومنهم عيسى الخطي وسعيد بن دعلج , وقال الشاعر:
[البحر الطويل]
أبى لا يريم الدهر وسط بيوته ... كما لا يريم الأسبذي المشقرا