[البحر البسيط]
بغاية إنما يبغي الصحاب من ال ... فتيان في مثله الشم الأناجيح
وقال الهذلي:
[البحر الطويل]
وكانت لهم في أهل نعمان بغية ... وهمك ما لم تمضه لك منصب
أخبرني أبو نصر , عن الأصمعي: إذا انشقت الطلعة فخرجت بيضاء قيل: غضة بغوة
أخبرنا عمرو , عن أبيه , عن الفهمي قال: الوبغ: زغب الريش الأسفل , والوبغ داء في الإبل، والبوغاء: التراب , والبوغاء: الغوغاء
باب: غب
حدثنا أحمد بن جعفر , حدثنا وكيع , عن طلحة بن عمرو , عن عطاء , عن أبي هريرة , عن النبي صلى الله عليه: «زر غبا تزدد حبا»
حدثنا عفان , حدثنا شعبة , عن أبي إسحاق , سمعت كديرا الضبي: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه فقال أخبرني بعمل يدخلني الجنة قال: انظر بعيرا وانظر سقاء وأهل بيت لا يشربون الماء إلا غبا فأسقهم "
حدثنا مسدد , حدثنا يحيى , عن هشام , عن الحسن , عن عبد الله بن مغفل: «نهى النبي صلى الله عليه عن الترجل , إلا غبا»
حدثنا عبيد الله , حدثنا ابن مهدي , عن سفيان , عن الأعمش , عن عمارة , عن حريث بن ظهير , عن عبد الله بن مسعود [ص: 610] : «ما آمن مؤمن بمثل إيمان بغيب»
حدثنا عبد الله بن أبي بكر العتكي , عن الأسود بن شيبان , عن بحر بن مرار , عن عبد الرحمن بن أبي بكرة , قال: حدث أبو بكرة: بينا أنا أماشي النبي , صلى الله عليه إذ مر بقبرين فقال: «إنهما يعذبان في الغيبة والبول»
حدثنا عبيد الله , حدثنا يحيى , عن عثمان بن غياث , حدثنا رجل , حدثنا سعد , مولى النبي صلى الله عليه: " أنهم أمروا بصيام , فجاء رجل فقال: إن فلانة وفلانة قد جهدهما الصوم فدعا بهما , ودعا بعس , فقال لإحداهما: قيئي فقاءت لحما غابا ولحما غريضا " [ص: 611] قوله: «زر غبا» وقوله: «انظر أهل بيت لا يشربون إلا غبا» أخبرني أبو نصر , عن الأصمعي: الغب إذا شربت الإبل يوما وغبت يوما , ومنه شربت غبا , وفلان يزورني غبا أي يأتيني يوما ويدع يوما , وكذلك الغب من الحمى , وبنو فلان مغبون إذا كانت إبلهم ترد الغب وبعير غاب وإبل غواب , وأغب عطاءه إذا لم يأتنا كل يوم , وأغبتنا الإبل إذا لم تأتنا كل يوم بلبن وأغبت الحمى , وغبت الإبل إذا شربت غبا قوله: «نهى عن الترجل إلا غبا» قرئ على أبي نصر , عن الأصمعي: «ادهنوا يوما ودعوا يوما وغبت الأمور إذا صارت إلى أواخرها» وأنشدنا أبو نصر:
[البحر البسيط]
تمنت الأزد إذ غبت أمورهم ... أن المهلب لم يولد ولم يلد
قوله: «مثل إيمان بغيب» أراد قول الله تعالى: {الذين يؤمنون بالغيب} [البقرة: 3] هو ما غاب عنهم
حدثنا داود بن رشيد , عن الوليد , عن عثمان بن الأسود , عن مجاهد: { «الذين يؤمنون بالغيب» } [البقرة: 3] قال: «يؤمنون بالله»
حدثنا عبيد الله , حدثنا ابن مهدي , عن سفيان , عن عاصم , عن زر: قال: " {الغيب} [القلم: 47] : القرآن " قوله: «يعذبان في الغيبة»
حدثنا مسدد , عن إسماعيل بن إبراهيم , عن روح بن القاسم , عن العلاء , عن أبيه , عن أبي هريرة , قال رسول الله صلى الله عليه: «الغيبة ذكرك أخاك بما يكره فإن كان فيه فقد اغتبته»
حدثنا ابن أبي الربيع , حدثنا عبد الرزاق , عن معمر , عن زيد بن أسلم: «إنما الغبية لمن لم يعلن بالمعاصي» قال إبراهيم: والغيبة أن تذكر الرجل بمكروه فيه يستره ويكره إظهاره , وتريد غيبته قوله: «لحما غابا» أخبرني أبو نصر , عن الأصمعي: غب اللحم وأغب إذا أنتن أخبرني أبو نصر , عن الأصمعي: يقال: غبي علي ذلك الأمر إذا لم أفطن له , والغباوة المصدر , فلان ذو غباوة يريد تخفى عليه الأمور وغبيت عن ذلك الأمور غباوة , وفلان غبي عن الشيء إذا كان [ص: 613] لا يفطن له ويقال: ادخل في الناس فهو أغبى لك أي: أخفى لك، ودفن لي مغبأة ثم حملني عليها , وذلك إذا ألقاه في مكر أخفاه , وغب شعرك أي استأصله ". وقال أبو زيد: غبي الرجل عن هذا الأمر يغبى غباوة , وما أغبى قلبه عن هذا. قال أبو نصر: الغبي: الرجل غير فطن وأنشدنا: