غريب حديث عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ,
بقية الحديث التاسع والثلاثين
باب: سجر
حدثنا حسين بن حريث , حدثنا الفضل بن موسى , عن حسين بن واقد , عن الربيع بن أنس , عن أبي العالية , حدثني أبي في قوله تعالى: {وإذا البحار سجرت} [التكوير: 6] " قالت الجن للإنس: نحن نأتيكم بالخبر , فانطلقوا إلى البحر , فإذا هو نار تأجج " قال إبراهيم: قال المفسرون في قوله تعالى: {سجرت} [التكوير: 6] : أوقدت , وقال آخرون: ملئت نارا , وقال آخرون: فاضت , وقال آخرون: يبست والسجر: إلقاؤك الحطب في التنور قال الله تعالى: {والبحر المسجور} [الطور: 6]
حدثنا يحيى بن خلف , عن أبي عاصم , عن موسى عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: " {والبحر المسجور} [الطور: 6] : الموقد "
حدثنا أحمد بن نيزك , عن الخفاف , عن سعيد , عن قتادة: " {المسجور} [الطور: 6] الممتلئ "، حدثنا سلمة عن الفراء: {المسجور} [الطور: 6] المملوء قال أبو عمرو: المسجور: الملآن , سجر السيل الفرات أو النهر يسجره: إذا ملأه , وهذا ماء سجر: إذا كانت بئرا قد ملأها الماء , وأوردوا ماء سجرا أخبرنا الأثرم عن أبي عبيدة: المسجور بعضه في بعض من الماء قال النمر بن تولب:
[البحر المتقارب]
إذا شاء طالع مسجورة ... ترى حولها النبع والسأسما
سقتها رواعد من صيف ... وإن من خريف فلن يعدما
النبع والسأسم: عيدان يعمل منها القسي وأنشدني أبو نصر: قال العجاج:
[البحر الرجز]
كعنقرات الحائر المسجور
أخبرني أبو نصر عن الأصمعي: " السجرة: حمرة في العين قليلة كالذر في العين , ويقال لماء المطر قبل أن يصفو: إنه لأسجر , وإن فيه لسجرة , ويقال: شعر منسجر , وهو الطويل المسترسل , قال لبيد:
[البحر الوافر]
وأسحم كالأساود مسبطرا ... على المتنين منسجرا جفالا
قال أبو عمرو: سجرته: أوجرته , أسجر سجرا , وسجرت الناقة في صوتها , وأرض مسجورة إذا سجرها السيل: أي ملأها , [ص: 6] والمساجرة: المخالمة , أن تحدث المرأة , والسجير: الذي سجره السيل حتى بدت عروقه