حدثنا أبو معاوية , عن هشام , عن الحسن قال: «ما مال إلى أم دفر، يعني الدنيا، أحد قط إلا نسي العهد , أصحاب نبي فما سواهم»
(577) حدثنا قبيصة قال: سمعت سفيان يقول: «لا تصلح القراءة إلا بزهد وأغبط الأحياء بما يغبط به الأموات , وأحب الناس على قدر أعمالهم , وذل عند الطاعة، واستغفر عند المعصية»
حدثنا عبدة , عن محمد بن عمرو قال: سمعت أشياخنا يذكرون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لو أن الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة من ماء أبدا»
حدثنا قبيصة , عن حماد بن سلمة , عن أبي المهزم قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى سخلة جرباء أخرجها أهلها , فقال: «أترون هذه هينة على أهلها» ؟ قالوا: نعم. قال: «فوالله للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها»
حدثنا قبيصة , عن سفيان , عن هشام , عن الحسن قال: دخل المسجد فإذا أصوات لثقيف , فقال: ما هذه الأصوات؟ قالوا: ثقيف تختصم في عقدها , فقال: «لزبيل من تراب أحب إلي من كل عقدة لثقيف»
حدثنا قبيصة , عن سفيان , عن منصور , عن سالم بن أبي الجعد قال: قال عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم: " اعملوا لله ولا تعملوا لبطونكم , وانظروا إلى هذه الطير تغدو وتروح ولا تزرع ولا تحصد , الله يرزقها وإياكم , فإن قلتم: نحن أعظم بطونا من هذه الطير , فانظروا إلى هذه الأباقر من الوحش تغدو وتروح ولا تزرع ولا تحصد , الله يرزقها وإياكم , اتقوا فضول الدنيا؛ فإن فضول الدنيا عند الله رجز "
(582) حدثنا قبيصة , عن سفيان , عن عمار الدهني , عن أبي شعبة قال: جاء أبا ذر رجل من قومه فعرض عليه , فقال: لنا أحمرة ننتقل عليها , وأعنز نحلبها , ومحررة تخدمنا , وفضل عباءة من كسوتنا , إني أخاف أن أحاسب بالفضل "
(583) حدثنا أبو أسامة , عن سليمان , عن ثابت , عن أنس قال: قيل لعيسى عليه السلام لو اتخذت حمارا تركبه لحاجتك. قال: «أنا أكرم على الله من أن يجعل لي شيئا يشغلني به»
(584) حدثنا أبو معاوية , عن الأعمش , عن إبراهيم التيمي , عن أبيه قال: خرج إلى البصرة فاشترى رقيقا بأربعة آلاف درهم , فبنوا له دارا , ثم باعها بربح أربعة آلاف. قال: فقلت: يا أبت , لو إنك عدت إلى البصرة فاشتريت مثل هؤلاء فربحت فيهم , فقال: «يا بني , لم تقول لي هذا , فوالله ما فرحت بها حين أصبتها ولا حدثت نفسي أن أرجع فأصيب مثلها»
حدثنا أبو بكر , عن عاصم بن أبي النجود قال: «كان عطاء أبي وائل ألفين , فإذا خرج أمسك ما يكفيه سنة , وتصدق بما سوى ذلك»
(586) حدثنا أبو معاوية , عن الأعمش , عن سالم بن أبي الجعد , عن أبي كبشة الأنماري قال: ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الدنيا مثل أربعة: رجل أتاه الله مالا وأتاه الله علما فهو يعمل بعلمه في ماله , ورجل آتاه الله علما ولم يؤته مالا فهو يقول: لو أن الله آتاني مثل ما أوتي فلان لفعلت فيه مثل ما يفعل فهما في الأجر سواء , ورجل آتاه الله مالا ولم يؤته علما فهو يمنع ماله من حقه وينفقه في الباطل , ورجل لم يؤته الله مالا ولم يؤته علما فهو يقول لو أن الله آتاني مثل ما آتى فلانا لفعلت فيه ما يفعل فهما في الوزر سواء "
(587) حدثنا أبو معاوية , عن الأعمش , عن سالم بن أبي الجعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أمتي من لو أتى باب أحدكم يسأل دينارا لم يعطه إياه , ولو سأله درهما لم يعطه إياه , ولو سأله فلسا لم يعطه إياه , ولو سأل الله الجنة لأعطاها إياه , ولو سأله الدنيا لم يعطها إياه , وما يمنعها إياه لهوانه عليه ذو طمرين لا يؤبه له , ولكن لو أقسم على الله لأبره»