(456) حدثنا أبو أسامة , عن محمد بن سليم قال: حدثني ثابت قال: كان داود النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر عقاب الله تخلعت أوصاله لا يشدها إلا الأسر وإذا ذكر رحمة الله تراجعت "
(457) حدثنا أبو أسامة , عن الإفريقي , عن سليمان الشعباني قال: «أرأيتم سليمان بن داود عليهما السلام وما أتي من ملكه؛ فإنه لم يرفع رأسه إلى السماء قط تخشعا لله حتى قبضه الله إليه»
(458) حدثنا أبو أسامة , عن عوف , عن خالد الربعي قال: وجدت فاتحة الزبور: زبور داود: إن رأس الحكمة خشية الرب "
(459) حدثنا قبيصة , عن سفيان , عن رجل , من أهل صنعاء , عن ابن منبه قال: " مر رجل على راهب , فقال: يا راهب , كيف ذكرك للموت؟ قال: ما أرفع قدما , ولا أضع أخرى إلا رأيت أني قد مت. قال: كيف دأب نشاطك؟ قال: ما كنت أرى أن أحدا سمع بذكر الجنة والنار تأتي عليه ساعة لا يصلي فيها. قال: فقال الرجل إني لأبكي في سجودي حتى ينبت البقل من دموع عيني. قال: فقال الراهب إنك إن تضحك وأنت معترف لله بخطيئتك خير لك من أن تبكي وأنت مدل بعملك إن صلاة المدل لا تصعد فوقه. قال: فقال له الرجل: أوصني قال: ازهد في الدنيا ولا تنازعها أهلها وكن فيها كالنحلة إن أكلت أكلت طيبا , وإن وضعت وضعت [ص: 265] طيبا , وإن وقعت على عود لم تكسره ولم تضره , وانصح لله كنصح الكلب لأهله؛ فإنهم يضربونه ويطردونه ويجيعونه ويأبى إلا أن يحيط بهم نصحا "
(460) حدثنا إسماعيل بن عياش الحمصي , عن أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي , عن فروة بن مجاهد اللخمي , عن عقبة بن عامر الجهني قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال لي: «يا عقبة بن عامر أملك لسانك وابك على خطيئتك وليسعك بيتك»
(461) حدثنا المحاربي , ويعلى , عن المسعودي , عن القاسم , أن ابن مسعود أتاه رجل , فقال: أوصني , فقال: «ابك على خطيئتك وكف لسانك وليسعك بيتك»
(462) حدثنا قبيصة , عن سفيان , عن منصور , عن سالم بن أبي الجعد قال: قال عيسى عليه السلام: «طوبى لمن خزن لسانه , ووسعه بيته , وبكى على خطيئته»
(463) حدثنا أبو أسامة , عن الربيع بن صبيح قال: قال مكحول: رأيت سيدا من ساداتكم يا أهل البصرة دخل الكعبة فصلى ركعتين بين العمودين , فبكى وهو ساجد حتى بل المرمر , فسمعته يقول: «اللهم , اغفر لي ذنوبي , وما قدمته يداي» . قال: فيرون أنه ذكر ذاك المشهد الذي شهده، يعني يوم دير الجماجم، قال: وإذا هو مسلم بن يسار
(464) حدثنا إسماعيل بن عياش , عن سليمان بن سليم الكناني , عن يحيى بن جابر , عن يزيد بن ميسرة قال: " البكاء من سبعة أشياء: البكاء من الفرح , والبكاء من الحزن , والفزع والرياء , والوجع , والشكر , وبكاء من خشية الله [ص: 268] تعالى , فذلك الذي تطفئ الدمعة منها أمثال البحور من النار "
(465) حدثنا ابن المبارك , عن المسعودي , عن محمد بن عبد الرحمن , عن عيسى بن طلحة , عن أبي هريرة , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع , ولا يجتمع غبار في سبيل الله ونار جهنم»
(466) حدثنا يونس بن بكير قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله , عن محمد بن عبد الرحمن مولى طلحة , عن عيسى بن طلحة , عن أبي هريرة قال: «لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري مسلم»