باب يوم القيامة , وعظمه , وما أعد فيه
(324) حدثنا قبيصة , عن سفيان , عن جعفر بن محمد , عن أبيه , عن جابر بن عبد الله قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر الساعة احمر وجهه واشتد صوته»
(325) حدثنا أبو الأحوص , عن سعيد بن مسروق , عن المسيب بن رافع قال: قال عبد الله: " إن الفجار ليلجمهم العرق يوم القيامة قبل الحساب قال: فقيل: أين المؤمنون؟ قال: على كراسي قد ظلل عليهم بالغمام ما طول ذلك اليوم عليهم إلا كأمر الساعة من نهار "
(326) حدثنا عيسى بن يونس , عن ابن عون , عن نافع , عن ابن عمر , عن [ص: 200] النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: «يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه»
(327) حدثنا أبو معاوية , ووكيع , عن الأعمش , عن خيثمة قال: قال عبد الله: «الأرض كلها نار يوم القيامة , والجنة من ورائها يرون أكوابها وكواعبها» قال: «ويعرق الرجل حتى يرشح عرقه في الأرض قامة ويرتفع حتى يبلغ أنفه وما مسه الحساب» قالوا: فبم ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: «مما يرى الناس يصنع بهم»
(328) حدثنا ابن فضيل , عن ضرار بن مرة , عن عبد الله المكتب , عن عبد الله بن عمر قال: قال له رجل: إن أهل المدينة ليوفون الكيل يا أبا عبد الرحمن قال: " وما يمنعهم أن يوفوا الكيل وقد قال الله تبارك وتعالى {ويل للمطففين} [المطففين: 1] ؟ حتى بلغ {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: إن العرق ليبلغ إلى أنصاف آذانهم من هول يوم القيامة وعظمه "
(329) حدثنا محمد بن عبد , عن الأعمش , عن عمرو بن مرة , عن عبد الله بن الحارث , عن هلال بن طلق قال: بينما أنا أسير , مع ابن عمر فقلت: إن من أحسن الناس هيئة وأوفاه كيلا أهل مكة والمدينة , فقال: " حق لهم , أما سمعت الله تبارك وتعالى يقول {ويل للمطففين} [المطففين: 1] حتى انتهى من قوله {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] . قال: قلت: إن ذلك ليوم عظيم قال: «ما عند الله تبارك وتعالى أعظم منه»
(330) حدثنا وكيع , عن الدستوائي , عن القاسم بن أبي بزة قال: حدثني من سمع ابن عمر " قرأ هذه الآية {ويل للمطففين} [المطففين: 1] حتى بلغ {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6] قال: فبكى ابن عمر حتى خر , وامتنع من قراءة ما بعده "
(331) حدثنا أبو معاوية , عن الأعمش , عن أبي ظبيان , عن أبي موسى قال: «الشمس فوق رءوس الناس يوم القيامة وأعمالهم تظلهم وتصحبهم»
حدثنا قبيصة , عن سفيان , عن سليمان التيمي , عن أبي عثمان , عن سلمان قال: " تدنو الشمس من رءوس الناس يوم القيامة قاب قوس أو قوسين , وتعطى حر عشر سنين , وليس أحد من الناس عليه يومئذ طحربة , ولا يرى عورة مؤمن ولا مؤمنة , ولا يجد حرها مؤمن ولا مؤمنة , وأما الكفار والآخرون فتطحنهم طحنا حتى يسمع لأجوافهم غق غق
حدثنا قبيصة , عن سفيان , عن الأعمش , عن عطية , عن أبي سعيد قال: " يخرج يوم القيامة عنق من النار فيقول: إني أمرت بثلاثة: بمن دعا مع الله إلها آخر , ومن قتل نفسا بغير نفس , وبكل جبار عنيد "
(334) حدثنا أبو أسامة , عن مجالد , عن شيخ , من بجيلة , عن ابن عباس قال: إذا كان يوم القيامة كور الله الشمس والقمر والنجوم في البحر , ثم يرسل عليهم ريحا دبورا , فتنفخه فيصير نارا " فهو قوله تعالى {وإذا البحار سجرت} [التكوير: 6]