باب البرزخ
(314) حدثنا محمد بن فضيل , ووكيع , عن فطر قال: سألت مجاهدا عن قوله عز وجل {ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} [المؤمنون: 100] قال: هو ما بين الموت إلى البعث
(315) حدثنا أبو خالد الأحمر , عن أبي محلم قال: قيل للشعبي: مات فلان , قال: «ليس هو في الدنيا ولا في الآخرة هو في البرزخ»
(316) حدثنا أبو معاوية , عن الأعمش , عن أبي صالح , عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما بين النفختين أربعون» قالوا: يا أبا هريرة: أربعون يوما؟ قال: أبيت. قالوا: يا أبا هريرة أربعون شهرا؟ قال: أبيت. قالوا: يا أبا هريرة أربعون سنة؟ قال: أبيت. قال: ثم ينزل الله عز وجل ماء من السماء فينبتون كما ينبت البقل. قال: وليس شيء من الإنسان إلا يبلى إلا عظم واحد وهي عجب الذنب
(317) حدثنا المحاربي , عن ليث , عن مجاهد في قوله عز وجل {قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا} [يس: 52] قال: " للكفار هجعة يجدون فيها طعم النوم حتى يوم القيامة فإذا صيح: يا أهل القبور. يقولون: {قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا} [يس: 52] قال مجاهد: يرى أن لهم رقدة. قال: يقول المؤمن إلى جنبه: {هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون} [يس: 52] "
(318) حدثنا وكيع , عن سفيان , عن السدي قال: سألت سعيد بن جبير , عن هذه الآية {له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك} [مريم: 64] فلم يجبني. قال السدي: «فسمعنا أنه ما بين النفختين»
(319) حدثنا وكيع , عن أبي جعفر الرازي , عن الربيع بن أنس , عن أبي العالية: {ما بين ذلك} [مريم: 64] «ما بين النفختين»
باب الصراط
(320) حدثنا عبيدة بن حميد , عن منصور , عن مجاهد , عن عبيد بن عمير قال: «إنكم مجموعون في صعيد واحد يسمعكم الداعي وينفذكم البصر، وتزفر جهنم فلا يبقى ملك ولا نبي إلا وقع بركبتيه فرائصه ترعد» قال: حسبته يقول: «رب نفسي نفسي» قال: " ويضرب الصراط على جهنم كحرف السيف دحض مزلة , وبجانبي الصراط ملائكة معهم خطاطيف كشوك السعدان فهم يمرون عليه كالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الركاب وكأجاويد الخيل وكأجاويد الرجال , والملائكة يقولون: رب سلم , رب سلم , فناج سالم , ومخدوش سالم , ومكردس في النار قال: ويقول إبراهيم لآزر: كنت آمرك في الدنيا فتعصيني: فخذ بحقوي فيأخذ بحقوه فيمسخ ضبعانا فلما رآه قد مسخ ضبعانا تبرأ منه "
(321) حدثنا قبيصة , عن حماد بن سلمة , عن ثابت البناني , عن عبيد بن عمير قال: " أيها الناس إنه جسر مجسور أعلاه دحض مزلة مضى الأول فنجا , والآخر بين مجروح وناج , والملائكة بالجسر الأقصى ينادون: اللهم سلم [ص: 198] سلم "
(322) حدثنا عبد الله بن نمير , ثنا سفيان , ثنا سلمة بن كهيل , عن أبي الزعراء قال: قال عبد الله: " يأمر الله تبارك وتعالى بالصراط فيضرب على جهنم، قال: فيمر الناس زمرا على قدر أعمالهم , أوائلهم كلمح البرق الخاطف , ثم كمر الريح , ثم كمر الطائر , ثم كأسرع البهائم , ثم كذلك حتى يمر الرجل سعيا , ثم يمر الرجل ماشيا , ثم يكون آخرهم رجلا يتلبط على بطنه يقول: يا رب , لم أبطأت بي؟ فيقول: لم أبطئ بك , إنما أبطأ بك عملك
(323) حدثنا أبو معاوية , عن إسماعيل بن مسلم , عن قتادة قال: قال عبد الله بن مسعود: «تجوزون الصراط بعفو الله تعالى وتدخلون الجنة برحمة الله وتقتسمون المنازل بأعمالكم»