باب الحلم والعفو
حدثنا ابن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الله القرشي، عن عبد الله بن عكيم قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «إنه لا حلم أحب إلي من حلم إمام ورفقه، ولا جهل أبغض إلى الله من جهل إمام وخرقه، ومن يفعل بالعفو فيما بين ظهرانيه تأته العافية من فوقه، ومن ينصف الناس من نفسه يعط الظفر في أمره، والذي في الطاعة أقرب إلى البر من التعزز في المعصية»
حدثنا أبو الأحوص، عن واصل بن ثوبان، عن عمرو بن مرة قال: كان عمر يكتب إلى أمراء الأمصار «بأن لكم معشر الولاة حقا في الرعية ولهم مثل ذلك فإنه ليس من حلم أحب إلى الله ولا أعم نفعا من حلم إمام ورفقه وإنه ليس جهل أبغض إلى الله ولا أعم ضرا من جهل إمام وخرقه، وإنه من يطلب العافية فيمن هو بين ظهرانيه ينزل الله عليه العافية من فوقه»
حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سلمة بن شهاب العبدي قال: قال عمر رضي الله عنه «أيتها الرعية إن لنا عليكم حقا النصيحة بالغيب والمعاونة على الخير، وإنه ليس من شيء أحب إلى الله وأعم نفعا من حلم إمام ورفقه، وليس شيء أبغض إلى الله من جهل إمام وخرقه»
حدثنا حسين الجعفي، عن المهلب، عن عقبة قال: كان عمر بن عبد العزيز يقول: «إن من أحب الأمور إلى الله القصد في الجدة , والعفو عند المقدرة , والرفق في الولاية، وما رفق عبد بعبد في الدنيا إلا رفق الله به يوم القيامة»
حدثنا وكيع، عن جعفر بن برقان، عن عبد الله المزني، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم , من رفق بأمتي فارفق به، ومن شق عليهم فشق عليه»
حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن الحسن البصري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف» حدثنا يعلى، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
حدثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن مكحول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل كان يخالط الناس: «يا فلان خذ حقك في عفاف واف أو غير واف»
حدثنا أبو بكر بن عياش، عن زكريا أبي عبد الرحمن، عن مكحول قال: قال معاذ: لما بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال: «ما زال يوصيني بالعفو فلولا علمي بالله لظننت أنه يوصيني بترك الحدود»
حدثنا أبو بكر، عن بعض البصريين قال: قال الحسن: " إذا كان يوم القيامة نادى مناد: يا أيها الناس , من كان له على الله أجر فليقم؛ فلا يقوم إلا أهل العفو "
حدثنا ابن المبارك، عن جعفر بن حيان، عن الحسن قال: «أفضل أخلاق المسلمين العفو»
حدثنا وكيع، عن شريك، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، {وسيدا} [آل عمران: 39] قال: «السيد هو الحليم»
حدثنا وكيع، عن مبارك، أو غيره عن الحسن، {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} [الفرقان: 63] قال: «حلماء لا يجهلون وإن جهل عليهم حلموا»
حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {يمشون على الأرض هونا} [الفرقان: 63] . قال: «بالوقار والسكينة» . {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} [الفرقان: 63] قالوا: «سدادا»
حدثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد في قوله: {يمشون على الأرض هونا} [الفرقان: 63] " قالوا: بالوقار والسكينة " قال جويبر: عن الضحاك قال: «أعفاء أتقياء حلماء»