سنة ثلاث وثلاثين
قتال عبد الله بن خازم لقارن وفيها جمع قارن جمعا كثيرا بباذغيس وهراة فأقبل في أربعين ألفا فخلى قيس بن الهيثم البلاد فقام بأمر الناس عبد الله بن خازم السلمي فلقي قارن في اربعة آلاف فقتل قارن وهزم أصحابه وأصابوا سبايا كثيرة قال أبو اليقظان من ذلك السبي أم الصلت بن حريث الحنفي وأم زياد بن الربيع الحارثي وأم عون بن أرطبان جدة عبد الله بن عون الفقيه وكتب إلى ابن عامر بالفتح فأقره على خراسان حتى قتل عثمان
فتح زرنج وفيها وجه ابن عامر عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب إلى سجستان فصالحه صاحب زرنج وأقام بها حتى اضطرب أمر عثمان
غزو ملطية وأفريقية قال ابن الكلبي وفيها غزا معاوية بن أبي سفيان ملطية وأفريقية وغزا أيضا حصن المرأة من أرض الروم
غزو الحبشة وفيها غزا ابن أبي سرح الحبشة فأصيبت عين معاوية بن حديج وفيها مات العباس بن عبد المطلب رحمه الله وفيها مات المقداد بن الأسود رحمه الله ومات عامر بن ربيعة حين نشم الناس في أمر عثمان رضي الله عنه
سنة أربع وثلاثين فيها أخرج أهل الكوفة سعيد بن العاص وولوا أبا موسى الأشعري وكتبوا إلى عثمان يسألونه أن يولي أبا موسى فولاه وفيها يوم الجرعة وكان عثمان رد سعيد بن العاص إلى الكوفة فخرج أهل الكوفة فمنعوه قال ابن الكلبي وفيها غزا ابن أبي سرح من مصر الصواري وفيها مات عبادة ابن الصامت وأبو عبس بن جبر
سنة خمس وثلاثين الفتنة زمن عثمان رضي الله عنه فيها مقتل عثمان رحمه الله وحصاره قال أبو الحسن قدم أهل مصر عليهم عبد الرحمن بن عديس البلوي وأهل البصرة عليهم حكيم بن جبلة العبدي وأهل الكوفة فيهم الأشتر مالك بن الحارث النخعي المدينة في أمر عثمان فكان مقدم
المصريين ليلة الأربعاء هلال ذي القعدة حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبي قال نا أبو نضرة عن أبي سعيد مولى أبي
أسيد الأنصاري قال سمع عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا فاستقبلهم فقالوا ادع بالمصحف فدعا به فقالوا افتح السابعة وكانوا يسمون سورة يونس السابعة فقرأ حتى أتى هذه الآية قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون فقالوا له قف أرأيت ما حميت من الحمى آلله أذن لك أم على الله تفتري فقال امضه نزلت في كذا وكذا فأما الحمى فإن عمر حماه قبلي لإبل الصدقة فلما وليت زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى فإن عمر حماه قبلي لإبل الصدقة فلما وليت زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زاد من إبل الصدقة امضه قال فجعلوا يأخذونه بالآية فيقول امضه نزلت في كذا فما يزيدون فأخذوا ميثاقه وكتبوا عليه شرطا وأخذ عليهم ألا يشقوا عصا ولا يفارقوا جماعة ما أقام لهم شرطهم ثم رجعوا راضين فبينا هم بالطريق إذا راكب يتعرض لهم ويفارقهم ثم يرجع إليهم ثم يفارقهم قالوا مالك قال أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر ففتشوه فإذا هم بالكتاب على لسان عثمان عليه خاتمه إلى عامل مصر أن يصلبهم أو يقتلهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم فأقبلوا حتى قدموا المدينة فأتوا عليا فقالوا ألم تر إلى عدو الله كتب فينا بكذا وكذا وإن الله قد أحل دمه فقم معنا إليه قال والله لا أقوم معكم قالوا فلم كتبت إلينا قال والله ما كتبت إليكم كتابا فنظر بعضهم إلى بعض وخرج علي من المدينة فانطلقوا إلى عثمان فقالوا كتبت فينا بكذا وكذا فقال إنهما اثنتان أن تقيموا رجلين من المسلمين أو يميني بالله الذي لا اله إلا هو ما كتبت ولا أمللت ولا علمت وقد يكتب الكتاب على لسان الرجل وينقش الخاتم على الخاتم قالوا قد أحل الله دمك ونقضت العهد والميثاق وحصروه في القصر رضي الله عنه