فتح حمص وبعلبك قال ابن إسحاق وغيره وفيها يعنون سنة أربع عشرة فتحت حمص وبعلبك صلحا على يدي أبي عبيدة في ذي القعدة ويقال في سنة خمس عشرة
فتوح البصرة
علي بن محمد عن أشياخه قالوا بعث عمر بن الخطاب في سنة أربع عشرة شريح بن عامر أحد بني سعد بن بكر إلى البصرة وقال كن ردءا للمسلمين فسار إلى الأهواز فقتل بدارس فبعث عمر عتبة بن غزوان أحد بني مازن بن منصور في شهر ربيع سنة أربع عشرة فمكث أشهرا لا يغزو فبعث عمر على عمله عبد الرحمن ويقال عبد الله بن سهل الأنصاري فمات قبل أن يصل إلى البصرة وكتب عمر إلى العلاء بن الحضرمي وهو بالبحرين أن سر إلى عتبة فقد وليتك عمله فسار العلاء فمات بتياس من أرض بني تميم قبل أن يصل ثم غزا عتبة فافتتح الأبلة والفرات وأبزقباذ وسبي من ميسان سبيا منهم يسار أبو الحسن بن أبي الحسن البصري
الذي افتتح الفرات مجاشع بن مسعود بولاية عتبة إياه ويقال اففتح ميسان ودست ميسان وأبزقباذ وشطي دجلة المغيرة بن شعبة بولاية عتبة بن غزوان مسلم والضحاك قالا أخبرنا سوادة بن أبي الأسود عن قتادة أن عمر بعث عتبة بن غزوان فغزا الأبلة مرحوم بن عبد العزيز قال حدثني أبي عن خالد بن عمير العدوي قال غزونا مع عتبة بن غزوان الأبلة فافتتحناها ثم عبرنا إلى الفرات
عون بن كهمس قال أخبرنا عمران بن حدير قال حدثنا رجل منا يقال له مقاتل
عن قطبة بن قتادة السدوسي قال غزونا مع خالد بن الوليد الأبلة فافتتحناها هذا غلط خالد مر بالبصرة في ولاية أبي بكر
ومن سبي ميسان أرطبان جد عبد الله بن عون
الوليد بن هشام قال حدثني أبي عن ابن عون عن أبيه عن أرطبان قال كنت شماسا في بيعة ميسان فوقعت في السهم لعبد الله بن ذرة المزني
أبو عمر الشيباني عن من أخبره عن مجالد عن الشعبي قال صالحت طماهيج بنت كسرى أخت شيرويه عتبة بن غزوان على ميسان ويقولون بعثت صاحبة نهر المرأة بأم ازدان فصالح ابن غزوان على ما وراء نهرها إلى موضع جسر الأكبر
أبو اليقظان عن صدقة بن عبيد الله المازني قال نا ثابت بن عمارة عن غنيم بن قيس قال كنا مع عتبة بن غزوان فلما انتهى البر وراء منابت القصب قال ليست هذه من منازل العرب فنزل الخريبة
صفوان بن عيسى قال نا أبو نعامة عن خالد بن عمير العدوي قال مر عتبة بن غزوان بموضع المربد فوجد الكذان الغليظ فقال هذه البصرة أنزلوها بسم الله
حدثنا غندر عن شعبة عن عقيل بن طلحة عن قبيصة قال كنا مع عتبة بن غزوان بالخريبة
حدثنا عبد الله بن ميمون عن عوف عن الحسن قال افتتح عتبة بن غزوان الأبلة فقتل من المسلمين سبعون رجلا في موضع مسجد الأبلة ثم عبر إلى الفرات فأخذها عنوة
حدثنا إبراهيم بن صالح بن درهم عن أبيه سمع أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه
وسلم يحشر من مسجد العشار بالأبلة شهداء لا يقوم مع شهداء بدر أحد غيرهم
وفيها أمر عتبة بن غزوان محجن بن الأدرع بخط مسجد البصرة الأعظم وبناه بالقصب ثم خرج عتبة حاجا مجاشع بن مسعود وأمره أن يسير إلى الفرات وأمر المغيرة بن شعبة أن يصلي بالناس حتى يقدم مجاشع فجمع أهل ميسان للمغيرة عليهم الفيلكان عظيم من عظماء أهل أبزقباذ فظهر عليهم المغيرة وكتب بالفتح إلى عمر فأمر عمر عتبة أن يسير إلى عمله فمات قبل أن يسير فأقر عمر المغيرة على البصرة