التفسير من سنن سعيد بن منصور - محققا
‹ / ২২৪
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — المقدمة
  1. المقدمة
  2. القسم الأول
  3. : المبحث الأول: التعريف بالمؤلف.
  4. المبحث الأول
  5. المبحث الثاني
  6. القسم الثاني
  7. سورة البقرة
  8. سورة آل عمران]
  9. سورة النساء
  10. سورة المائدة
  11. الخاتمة
  12. ملحق
  13. سورة الأنعام
  14. سورة الأعراف
  15. سورة الأنفال
  16. سورة التوبة
  17. سورة يونس
  18. سورة هود
  19. سورة يوسف
  20. سورة الرعد

المقدمة

الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون.

والحمد لله الذي لا يؤدى شكر نعمة من نعمه إلا بنعمة منه توجب على مؤدي ماضي نعمه بأدائها نعمة حادثة يجب عليه شكره بها.

ولا يبلغ الواصفون كنه عظمته الذي هو كما وصف نفسه، وفوق ما يصفه به خلقه.

أحمده حمدا كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله.

وأستعينه استعانة من لا حول له ولا قوة إلا به.

وأستهديه بهداه الذي لا يضل من أنعم به عليه.

واستغفره لما أزلفت وأخرت استغفار من يقر بعبوديته، ويعلم أنه لا يغفر ذنبه ولا ينجيه منه إلا هو.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، المصطفى لوحيه، المنتخب لرسالته، المفضل على جميع خلقه بفتح رحمته، وختم نبوته، وأعم ما أرسل به مرسل قبله، المرفوع ذكره مع ذكره في الأولى، والشافع المشفع في الأخرى، أفضل خلقه نفسا، وأجمعهم لكل خلق رضيه في دين ودنيا، وخيرهم نسبا ودارا.

صلى الله على نبينا كلما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون، وصلى عليه في الأولين والآخرين، أفضل وأكثر وأزكى ما صلى على أحد من خلقه، وجزاه الله عنا أفضل ما جزى مرسلا عن من أرسل إليه، فإنه أنقذنا به من الهلكة، وجعلنا في خير أمة أخرجت

للناس، دائنين بدينه الذي ارتضى واصطفى به ملائكته ومن أنعم عليه من خلقه، فلم تمس بنا نعمة ظهرت ولا بطنت نلنا بها حظا في دين ودنيا، أو دفع بها عنا مكروه فيهما وفي واحد منهما، إلا ومحمد - صلى الله عليه وسلم - سببها، القائد إلى خيرها، والهادي إلى رشدها، فصلى الله على محمد وعلى آل محمد كما صلى على إبراهيم وآل إبراهيم، إنه حميد مجيد (1) .

وكما أنه - صلى الله عليه وسلم - بلغ رسالة ربه أتم بلاغ وأكمله إمتثالا لأمر ربه له بذلك في قوله سبحانه: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} (2) ، فإنه - صلى الله عليه وسلم - حرص على استمرار هذا البلاغ في أمته، فقال: ((بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) (3) .

ودعى - صلى الله عليه وسلم - لسامع السنة ومبلغها بالنضارة- وهي النعمة والبهجة (4) -، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((نضر الله امرءا سمع منا حديثا، فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه)) ، وفي لفظ: ((نضر الله امرءا سمع منا شيئا، فبلغه كما سمعه، فرب مبلغ أوعى من سامع)) (5) . PageV00P000

ومن هذا المنطلق حرص سلف الأمة على هذا الفضل العظيم، فتفرق الصحابة رضي الله عنهم في الأمصار يبلغون ما سمعوه، وينشرون العلم بين الناس، ((وكان الخلفاء يمدون البلاد الجديدة بالعلماء، وقد استوطن كثير من الصحابة رضوان الله عليهم تلك الأمصار، يرشدون أهلها، ويعلمون أبناءها، وقد دخل الناس في دين الله أفواجا، والتفوا حول أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ينهلون من الينابيع التي أخذت عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، وتخرج في حلقاتهم التابعون الذين حملوا لواء العلم بعدهم، وحفظوا السنة الشريفة. وهكذا أصبحت في الأقاليم والأمصار الإسلامية مراكز علمية عظيمة، تشع منها أنوار الإسلام وعلومه، إلى جانب مراكز الإشعاع الأولى التي أمدت هذه الأقطار بالأساتذة الأول)) (1) .

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।