بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير القرآن العزيز , المنزل على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب , صلى الله عليه وسلم , وعلى آله وأصحابه وتابعيه بإحسان إلى يوم الدين , جمع الإمام العادل عبد الرزاق بن همام رحمة الله عليه.
(1) حدثنا محمد بن عبيد الله أبو ثابت قال: حدثنا إبراهيم بن سعد , عن ابن شهاب , عن عبيد بن السباق , عن زيد بن ثابت , قال: بعث إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عنده عمر فقال: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن , وإني لأخشى أن يستحر القتل بقراء القرآن في المواطن كلها فيذهب قرآن كثير , وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن. قلت: كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: هو والله خير , فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر , ورأيت في ذلك الذي رأى عمر. قال زيد: قال أبو بكر: وإنك رجل شاب عاقل لا نتهمك , وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم , فتتبع القرآن فاجمعه قال زيد: فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل علي مما كلفني من جمع القرآن , قلت: كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال أبو بكر: هو والله خير فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر , وعمر , ورأيت في ذلك الذي رأيا فتتبعت القرآن أجمعه من العسب , والرقاع , واللخاف , وصدور الرجال , فوجدت آخر سورة التوبة: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} [التوبة: 128] إلى آخرها مع خزيمة , أو أبي خزيمة , فألحقتها في سورتها , وكانت الصحف عند أبي بكر حياته حتى توفاه الله , ثم عند عمر حياته حتى توفاه الله , ثم عند حفصة بنت عمر قال محمد بن عبيد الله: اللخاف يعني الخزف، وهذه القصة