سادسا: أحاديث يزيد بن خصيفة
(324) حدثنا علي، حدثنا إسماعيل، ثنا يزيد بن خصيفة بن يزيد بن عبد الله الكندي أن سليمان بن يسار، أخبره أن عبيد الله بن الحر الجعفي خرج إلى معاوية حين كان بينه وبين علي ما كان، فعدا ابن عم له على امرأة كانت تحت الفتى، فأنكحها رجلا من قومه، قال: وقد فارقنا، فذكر سليمان بن يسار أن ابن الحر لما بلغه ذلك خرج حتى أتى عليا، فقال له علي حين رآه: «قد أنالك يا ابن الحر» فقال ابن الحر: إني والله ما رجعت إليك، ولكن بلغني أن ابن عم لي سفيها أنكح امرأتي رجلا فرجعني ذلك، وأنا أنشدك العدل، فإني وإن كنت فارقت هواك لم أكفر بالله فزعم سليمان أن عليا قال له: «ويحك هل لك أن يرضوك؟» قال: لا آخذ إلا [ص: 378] الحق، فقال له علي حين فعل ذلك: «فإني أقضي بأنها إذا وضعت ذا بطنها أخذ الذي نكحها ولده، وكانت امرأتك إليكم ردا، فضعوها على يد عدل حتى تنفس» فقال الذي نكحها: فكيف بمالي؟ قال: «فبم استحللت فرجها؟» قال ابن الحر: فلما طلقت أو أخذها الطلق جلست بالباب حتى إذا ولدت أخذت بيدها فذهبت بها
(325) حدثنا يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد مولى الحضرمي عن أبي جهيم الأنصاري أن رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم [ص: 379] تماريا في آية من القرآن، كلاهما يزعم أنه تلقاها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشيا جميعا حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلاهما ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمعها منه، فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فلا تتماروا في القرآن، فإن مراء فيه كفر»
(326) حدثنا يزيد بن خصيفة أن بسر بن سعيد، أخبره أنه سمع في مجلس الشيبانيين يذكرون أن سفيان، قال إسماعيل: أراه ابن أبي القرد، أخبرهم أن فرسه أعيت عليه وهو بالعقيق، وهو في بعث بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إليه يستحمله، فزعم سفيان كما ذكرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معه يبتغي له بعيرا فلم يجده إلا عند أبي جهم بن حذيفة العدوي فسامه به، فقال أبو جهم: لا [ص: 381] أبيعه يا رسول الله، ولكن خذه فاحمل عليه من شئت، فزعم أنه أخذه منه، ثم خرج معه، حتى إذا بلغ بئر الإهاب زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يوشك البنيان أن يبلغ هذا المكان، ويوشك الشام أن يفتح، فيأتيه رجال من أهل هذا البلد، فيعجبهم ريفه، ورخاؤه والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم يفتح العراق، فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، إن إبراهيم دعا لأهل مكة، وإني أسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك لنا في صاعنا، وأن يبارك لنا في مدنا كما بارك لأهل مكة»
(327) حدثنا يزيد، أخبرني السائب بن يزيد أنه وفد عليهم سفيان بن أبي زهير الشنائي فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اقتنى كلبا لا يغني عنه زرعا، ولا ضرعا نقص من عمله كل يوم قيراط» قال: قلت: يا سفيان، أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم ورب هذا المسجد
(328) حدثنا يزيد، عن عمرو أن نافع بن جبير، أخبره، أن عثمان بن أبي العاص قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخذه وجع قد كاد يبطله، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ضع يمينك على مكانك الذي تشتكي، فامسح به سبع مرات وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد " في كل مسحة