الشماخ بن ضرار الطويل
عفا بطن قو من سليمى فعالز، ... فذات الصفا فالمشرفات النواشز
ومرقبة لا يستقال بها الردى، تلافى بها حلمي، عن الجهل، حاجز
وكل خليل، غيرها، ضم نفسه، ... لوصل خليل، صارم أو معارز
وعوءجاء مجذام، وأمر صريمة، ... تركت بها الشك الذي هو عاجز
كأن قتودي فوق جأب مطرد؛ ... من الحقب، لاحته الجداد الغوارز
طوى ظمأهأ في بيضة الصيف، بعدماجرى في عنان الشعريين الأماعز
وظلت بأعراف كأن عيونها ... إلى الشمس، هل تدنو ركي النواكز
لهن صليل ينتظرن قضاءه، ... بضاحي عذاة أمره، فهو ضامز
فلما رأين الورد منه صريمة، ... قصين، ولاقاهن خل محاوز
فلما رأى الإظلام بادرها به، ... كما بادر الخصم اللجوج المحافز
ويممها في بطن غاب وحائر، ... ومن دونها من رحرحان المفاوز
عليها الدجى المستنشآت كأنها ... هوادج مشدود عليها الجزائز
تعادي إذا استذكى عليها، وتتقيكما تتقي الفحل المخاض الجوامز
فمر بها فوق الجبيل، فجاوزت ... عشاء، وما كانت بشرج تجاوز
وهمت بورد القنتين، فصدها ... مضيق الكراع، والقنان اللواهز
وصدت صدودا عن شريعة عثلب، ... ولابني عياذ في الصدور حزائز
ولو ثقفاها ضرجت بدمائها، كما جللت، نضو القرام، الرجائز
وحلأها عن ذي الأراكة عامر، أخو الحضر يرمي حيث تكوى النواحز
مطلا بزرق ما يدأوى رميها، وصفراء من نبع عليها الجلائز
تخيرها القواس من فرع ضالة، ... لها شذب من دونها، وحزائز
نمت في مكأن كنها، فاستوت به، ... وما دونها من غيلها متلاحز
فما زال ينحو كل رطب ويابس، ... وينغل حتى نالها، وهو بارز
فأنحى عليها ذأت حد غرابها، ... عدو لأوساط العضاه مشارز
فلما اطمأنت في يديه رأى غمىأحاط به، وازور عمن يحاوز
فأمسكها عامين يطلب درأها، ... وينظر منها ما الذي هو غامز
أقام الثقاف والطريدة متنها، كمأ أخرجت ضغن الشموس المهامز
فوافى بها أهل المواسم، فانبرى لها بيع يغلي بها السوم رائز
فقال له: هل تشتريها، فإنها ... تباع، إذا بيع التلاد الحرائز
فقال له: بايع أخاك، ولا يكنلك اليوم، عن بيع من الربح، لاهز
فقال: إزار شرعبي، وأربع ... من السيراء، أو أواق نواجز
ثمان من الكوري حمر، كأنها ... من التبر ما أذكى عن النار خابز
وبردان من خال وتسعون درهما، على ذاك مقروظ من الجلد ماعز
فظل يناجي نفسه وأميرها، ... أيأبى الذي يعطى بها، أو يجاوز
فلما شراها فاضت العين عبرة، وفي الصدر حزاز من الوجد حامز
فذاق، فأعطته من اللين جانباكفى ولها أن يغرق السهم حاجز
إذا أنبض الرامون فيها ترنمت ... ترنم ثكلى أوجعتها الجنائز
هتوف، إذا ما خالط الظبي سهمها، ... وإن ريع منها أسلمته النوافز
كأن عليها زعفرانا تميره ... خوازن عطار يمان، كوانز
إذا سقط الأنداء صينت وأشعرتحبيرا ولم تدرج عليها المعاوز
فلما رأين الماء قد حال دونه ... ذعاف على جنب الشريعة كارز
ركبن الذنابى، فاتبعن به الهوى، كماتابعت شد العنان الخوارز
فلما دعاها من أباطح واسط ... دوائر لم تضرب عليها الجرامز
حذاها من الصيداء نعلا طراقها ... حوامي الكراع المؤيدات العشاوز
توجسن، واستيقن أن ليس حاضرعلى الماء إلا المقعدات القوافز
يلهن بمدران من الليل موهنا، ... على عجلن وللفريص هزاهز
وروحها في المور مور حمامة، ... على كل إجريائها، وهو آبز